
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، مساء الثلاثاء، حكمها في حق صانع المحتوى المعروف إلياس المالكي، على خلفية متابعته في عدد من القضايا المرتبطة بالمحتوى الرقمي، بعد شكايات متعددة تقدّم بها متضررون اعتبروا أنفسهم ضحايا لتصريحات ومنشورات مسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقضت هيئة الحكم بـ عشرة أشهر حبسًا نافذًا في حق المتهم، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل الأفعال المنسوبة إليه، والتي رأت المحكمة أنها تشكّل أفعالًا مجرّمة يعاقب عليها القانون.
وتعود وقائع القضية إلى شكايات وُضعت لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، تتعلق، حسب ما راج في جلسات المحاكمة، بتهم من بينها السب والقذف، والتشهير، والمس بالحياة الخاصة للأشخاص، إضافة إلى استعمال عبارات ومضامين وُصفت بالمسيئة عبر وسائط رقمية مفتوحة للعموم.
وخلال أطوار المحاكمة، شددت النيابة العامة على خطورة الأفعال المرتكبة، معتبرة أن المحتوى المنشور تجاوز حدود حرية التعبير، وألحق ضررًا معنويا بعدد من الأطراف، في حين التمس دفاع المتهم تمتيعه بالبراءة أو التخفيف، معتبرا أن ما نُشر يندرج ضمن التعبير أو السخرية ولا يرقى إلى القصد الجنائي.
ويأتي هذا الحكم في سياق متزايد من تشديد القضاء المغربي على قضايا التشهير والسب عبر الوسائط الرقمية، في ظل تنامي تأثير منصات التواصل الاجتماعي، وما تطرحه من إشكالات قانونية مرتبطة بحرية التعبير وحدودها.
ومن المرتقب أن يسلك دفاع إلياس المالكي مسطرة الطعن بالاستئناف، وفق ما جرى تداوله عقب النطق بالحكم، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية اللاحقة.







