تكنولوجيا

اختراعات جبارة مستوحاة من الطيور غيّرت وجه العالم

لطالما كانت الطيور مصدر إلهام للإنسان منذ فجر التاريخ، فقد أثارت قدراتها على الطيران وخفة حركتها ودقة تكوينها فضول العلماء والمخترعين. ومن خلال مراقبة هذه الكائنات المدهشة، وُلدت اختراعات جبارة ساهمت في تطوير مجالات الطيران والهندسة والاتصالات وحتى الطاقة المتجددة.

يُعدّ اختراع الطائرة أبرز مثال على الابتكار المستوحى من الطيور. فقد درس الأخوان رايت حركة الأجنحة وطريقة انسياب الهواء حولها، واستفادا من شكل جناح الطائر المنحني الذي يسمح بتوليد قوة الرفع. كما أن تصميم أجنحة الطائرات الحديثة يحاكي البنية الانسيابية لأجنحة النسور والصقور، ما يمنحها قدرة أكبر على التحليق لمسافات طويلة بكفاءة عالية.

ومن الابتكارات الأخرى المستوحاة من الطيور، القطارات فائقة السرعة في اليابان. فقد واجه المهندسون مشكلة الضجيج الناتج عن خروج القطار من الأنفاق، إلى أن استلهم أحدهم شكل منقار طائر الرفراف، المعروف بقدرته على الغوص في الماء دون إحداث رذاذ كبير. فتم تعديل مقدمة القطار لتشبه منقاره، ما قلّل الضوضاء وحسّن كفاءة الحركة بشكل ملحوظ.

كما ألهمت الطيور العلماء في تصميم الطائرات المسيّرة الصغيرة، إذ جرى تطوير نماذج تحاكي حركة أجنحة الطيور بدلاً من الاعتماد فقط على المراوح التقليدية. هذا النوع من الطائرات يتيح مرونة أكبر في المناورة، ويُستخدم في الاستطلاع والبحث العلمي وحتى في عمليات الإنقاذ.

وفي مجال الطاقة، ساهمت دراسة تحليق الطيور في أسراب في تحسين توزيع توربينات الرياح، حيث لاحظ العلماء أن الطيور تستفيد من التيارات الهوائية الناتجة عن الطيور التي أمامها لتقليل استهلاك الطاقة أثناء الطيران، وهو مبدأ يُطبّق اليوم لزيادة كفاءة مزارع الرياح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا