
يُعدّ الرحم من أهم الأعضاء في الجهاز التناسلي للمرأة، إذ يرتبط مباشرة بالدورة الشهرية، والحمل، والإنجاب، والتوازن الهرموني. غير أن هذا العضو الحيوي قد يتعرّض لعدة أمراض تختلف في خطورتها وتأثيرها على الصحة العامة والإنجابية، منها ما هو بسيط وقابل للعلاج، ومنها ما يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
أولًا: أشهر أمراض الرحم
من أبرز الأمراض التي تصيب الرحم:
الأورام الليفية: وهي أورام حميدة شائعة، تصيب نسبة كبيرة من النساء، وقد تسبب نزيفًا غزيرًا، وآلامًا في الحوض، ومشاكل في الحمل.
بطانة الرحم المهاجرة: حيث تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي، مسببة آلامًا حادة، واضطرابات في الدورة، وقد تؤثر على الخصوبة.
التهابات الرحم: وتنتج غالبًا عن عدوى بكتيرية، وتؤدي إلى آلام أسفل البطن، وإفرازات غير طبيعية، وارتفاع في الحرارة.
سرطان الرحم: وهو من أخطر الأمراض، ويظهر غالبًا بعد سنّ الخمسين، ويرتبط بنزيف غير طبيعي بعد انقطاع الطمث.
ثانيًا: أسباب أمراض الرحم
تختلف الأسباب باختلاف نوع المرض، لكن أبرز العوامل المشتركة تشمل:
الاضطرابات الهرمونية، خاصة اختلال هرموني الإستروجين والبروجسترون.
العوامل الوراثية، خصوصًا في الأورام الليفية وسرطان الرحم.
الالتهابات المتكررة نتيجة إهمال العلاج أو ضعف المناعة.
السمنة وتأثيرها المباشر على الهرمونات.
تأخر الحمل أو عدم الإنجاب في بعض الحالات.
استخدام بعض وسائل منع الحمل لفترات طويلة دون متابعة طبية.
ثالثًا: الأعراض التي تستوجب الانتباه.
من أبرز العلامات التي قد تشير إلى وجود مرض في الرحم:
نزيف مهبلي غير طبيعي خارج فترة الحيض.
آلام شديدة أثناء الدورة الشهرية.
آلام مزمنة في أسفل البطن أو الحوض.
اضطرابات في الدورة الشهرية.
تأخر الحمل أو العقم.
إفرازات مهبلية غير طبيعية.
رابعًا: طرق الوقاية من أمراض الرحم
الوقاية تبقى السلاح الأهم لتفادي المضاعفات، وتشمل:
الفحص الدوري عند طبيبة النساء مرة كل سنة على الأقل.
إجراء مسحة عنق الرحم بانتظام للكشف المبكر عن السرطان.
الحرص على النظافة الشخصية بطريقة صحيّة غير مفرطة.
تجنّب العلاقات غير الآمنة.
المحافظة على وزن صحي.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضر والفواكه.
عدم إهمال أي عرض غير طبيعي مهما كان بسيطًا.
خامسًا: طرق العلاج
يعتمد علاج أمراض الرحم على نوع المرض ومرحلته، ويشمل:
العلاج الدوائي: مثل الهرمونات، والمضادات الحيوية في حالات الالتهاب.
العلاج الجراحي: لإزالة الأورام الليفية أو علاج بطانة الرحم المهاجرة.
العلاج الإشعاعي أو الكيميائي في حالات السرطان.
العلاج المحافظ في بعض الحالات التي لا تشكل خطرًا مباشرًا.
أمراض الرحم ليست حكرًا على سنّ معيّن، وقد تصيب الفتاة والمرأة في مختلف المراحل العمرية. لكن الاكتشاف المبكر، والوعي، والالتزام بالفحص الطبي الدوري، كفيلة بتجنّب معظم المضاعفات الخطيرة. فصحة الرحم ليست مجرد مسألة إنجاب فقط، بل هي ركيزة أساسية من ركائز صحة المرأة الجسدية والنفسية.











