أخبارعربية وشرق اوسط

تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب يعيد التوتر إلى الواجهة

شهدت مدينة حلب شمال سوريا، خلال الساعات الأخيرة، تجدد الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في تصعيد أمني جديد يعكس هشاشة الترتيبات الميدانية القائمة داخل المدينة، ويثير مخاوف متزايدة من تداعيات إنسانية وأمنية أوسع.
وبحسب معطيات ميدانية متطابقة، اندلعت المواجهات في أحياء ذات حساسية عالية، من بينها الشيخ مقصود والأشرفية ومحيط حي السريان، حيث استخدم الطرفان أسلحة متوسطة وقذائف، مع تسجيل قصف متبادل طال مناطق مأهولة بالسكان. كما أُفيد باستخدام طائرات مسيّرة في بعض محاور الاشتباك، ما زاد من حدة التوتر في محيط المدينة.
وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى، من بينهم مدنيون، إضافة إلى أضرار مادية في منازل وبنى تحتية. وأكدت مصادر محلية أن عدداً من العائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها مؤقتاً خشية اتساع رقعة القتال، في حين وُضعت المراكز الصحية في حالة استنفار تحسباً لارتفاع عدد المصابين.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر مزمن بين الطرفين، رغم وجود اتفاقات تهدئة سابقة جرى التوصل إليها بوساطات محلية ودولية، خصوصاً في الأحياء ذات الغالبية الكردية. غير أن هذه التفاهمات بقيت، وفق مراقبين، هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة بفعل الخلافات الأمنية وتداخل مناطق النفوذ.
إنسانياً، حذرت جهات محلية من أن استمرار الاشتباكات داخل الأحياء السكنية يفاقم معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال وكبار السن، وسط مخاوف من تعطل الخدمات الأساسية، بما فيها الكهرباء والمياه، وتعليق الدراسة في بعض المدارس القريبة من مناطق الاشتباك.
سياسياً، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية موسعة من الطرفين، باستثناء تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن بدء التصعيد وخرق التهدئة. ويرى محللون أن غياب موقف سياسي واضح وخارطة طريق أمنية ثابتة يسهم في إبقاء الوضع متقلباً، ويجعل المدينة عرضة لجولات جديدة من العنف.
وفي ما يخص السيناريوهات المحتملة، يرجّح مراقبون أحد ثلاثة مسارات: إما تدخل وساطات لفرض تهدئة جديدة، أو بقاء الاشتباكات ضمن نطاق محدود دون حسم، أو اتساع رقعة المواجهات في حال فشل جهود الاحتواء، وهو السيناريو الأكثر خطورة على المدنيين واستقرار المدينة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا