
في ليلة السبت 28 فبراير 2026، سجل التاريخ العسكري والاستخباراتي نقطة تحول كبرى لم يشهدها القرن الحادي والعشرين من قبل، حيث أعلنت التقارير الميدانية والمصادر الموثوقة نجاح عملية تصفية المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي. هذه العملية لم تكن مجرد غارة جوية عابرة أو هجوم صاروخي تقليدي، بل كانت تجسيداً لاندماج مخيف بين القوة النارية الفتاكة والذكاء الاصطناعي الفائق، حيث برز اسم برنامج “كلود” (Claude) كعقل مدبر خلف الكواليس، محولاً البيانات الصامتة إلى سلاح اغتيال دقيق. بدأت خيوط العملية قبل أشهر عندما قامت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بالتعاون مع “الموساد” الإسرائيلي بتغذية خوارزميات متقدمة من برنامج “كلود” بمليارات الوحدات من البيانات المشفرة، شملت بصمات الصوت، والترددات اللاسلكية المنبعثة من أعماق المخابئ الإيرانية، وحتى أنماط التنفس والحركة المسجلة عبر أجهزة تنصت بالليزر موجهة نحو زجاج النوافذ في مجمع “بيت الرهبر” بوسط طهران.
الابتكار التقني الذي قدمه “كلود” في هذه المهمة تمثل في قدرته على معالجة “الضجيج” المعلوماتي وتحديد “النمط السلوكي” المتكرر للمرشد، وهو ما عجزت عنه العقول البشرية لسنوات بسبب إجراءات التمويه المعقدة التي يتبعها الحرس الثوري. البرنامج استطاع التنبؤ باللحظة التي سيكون فيها خامنئي في أكثر نقاطه ضعفاً، وهي لحظة انتقاله من مخبئه الحصين تحت الأرض إلى غرفة اجتماعات سرية تقع في الطابق السفلي لمبنى يبدو للعيان كمنشأة مدنية عادية بضواحي العاصمة. ومن خلال تحليل صور الأقمار الصناعية عالية الدقة وسرعة الرياح وكثافة الغطاء السحابي، حدد البرنامج “نافذة زمنية” لا تتجاوز 120 ثانية، وهي المدة الكافية لإطلاق صاروخ “نينجا” المعدل وصواريخ اختراق الخرسانة المسلحة لضمان تدمير الهدف دون إثارة رادارات الدفاع الجوي الإيرانية التي تم تعطيلها مؤقتاً عبر هجوم سيبراني متزامن.
في ساعة الصفر، وبينما كان المرشد يترأس اجتماعاً طارئاً مع قادة الظل في فيلق القدس، انطلقت أسراب من الطائرات المسيرة الشبحية التي لا يكتشفها الرادار، موجهة بالكامل عبر إحداثيات رسمها برنامج “كلود” بدقة الميليمتر. الضربة كانت جراحية وعنيفة؛ حيث اخترقت القذائف الذكية سبع طبقات من الإسمنت المسلح المقوى قبل أن تنفجر في الغرفة المركزية، مما أدى إلى مقتل علي خامنئي فوراً مع طاقمه الأمني اللصيق ومستشاريه العسكريين، من بينهم أسماء وازنة في هرم السلطة. التقارير المسربة أكدت أن جثة المرشد تم التعرف عليها عبر طائرات “نانو” صغيرة دخلت عبر فجوات الانفجار لمسح بصمة الوجه الوراثية وإرسال تأكيد فوري لغرف العمليات المشتركة في واشنطن وتل أبيب، مما قطع الطريق على أي محاولة إيرانية للتستر على الخبر أو الادعاء بنجاة “الرأس”.
هذا السقوط المروع لم يكن مجرد غياب لشخصية دينية وسياسية، بل كان انهياراً كاملاً لنظرية “الردع والمخابئ” التي استثمرت فيها طهران المليارات. لقد أثبت استخدام برنامج “كلود” في هذه العملية أن “العين الرقمية” باتت ترى ما لا تراه الأقمار الصناعية التقليدية، وأن التكنولوجيا لم تعد وسيلة للدعم بل أصبحت هي القائد الفعلي للميدان. وبينما تعيش إيران حالة من الذهول والارتباك السياسي مع غياب الوريث الواضح وتصاعد التهديدات بالانتقام، يراقب العالم بأسره كيف استطاعت خوارزمية ذكية أن تنهي حقبة كاملة من الصراع، محولةً أعتى التحصينات البشرية إلى مجرد أرقام في معادلة رقمية انتهت بضغطة زر واحدة غيرت وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.







