مال و أعمال

الأسواق العالمية والإقليمية تحت مجهر تعاملات 14 يناير 2026

​شهدت الأسواق المالية اليوم حالة من التباين الحاد، حيث اختلطت مشاعر الحذر الناتجة عن التوترات الجيوسياسية مع التفاؤل بالابتكارات التكنولوجية، مما خلق مشهداً معقداً يمتد من منصات التداول في وول ستريت وصولاً إلى الدار البيضاء.
​1. الأسواق العالمية:
صراع التكنولوجيا والملاذات الآمنة
​سيطرت حالة من الترقب على البورصات العالمية، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة، إذ سجل مؤشر “S&P 500″ و”Dow Jones” انخفاضات ملحوظة متأثرة بنتائج أعمال بنوك كبرى مثل “Wells Fargo” التي جاءت دون التوقعات. ومع ذلك، برز قطاع أشباه الموصلات كنقطة مضيئة، حيث انتعشت أسهم شركات مثل Nvidia بفضل تسريبات حول تقنيات معالجة بيانات ثورية ستطرح في الربع الثاني من عام 2026، مما خفف من وطأة خسائر مؤشر “ناسداك”.
​وفي ظل هذا الغموض، قفز الذهب بمقدار 40 دولاراً للأوقية ليصل سعره العالمي إلى 4,641 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.92% كونه الملاذ الآمن المفضل حالياً. أما في سوق الطاقة، فقد ارتفع نفط برنت بنسبة 1.13% ليستقر عند 66.21 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف الإمدادات، بينما شهد الغاز الطبيعي تراجعاً حاداً. آسيوياً، تباينت الصورة بين تراجع الأسهم الصينية بسبب قيود التداول، وأداء قياسي للأسهم في بلغاريا تزامناً مع انضمامها لمنطقة اليورو.
​2. البورصات الخليجية والمصرية:
طروحات جديدة وتحديات السيولة
​أغلق السوق السعودي (تاسي) اليوم على ارتفاع بنسبة 0.47%، رابحاً 26.2 نقطة ليصل إلى مستوى 10,945 نقطة، وسط نشاط محموم في المزاد وارتفاع أسهم 112 شركة تصدرتها شركات التأمين مثل “ملاذ” و”عناية”. ويبرز زخم إضافي في سوق “نمو” مع طروحات مرتقبة لشركات التكنولوجيا المالية، تزامناً مع أنباء عن مشروع “الربط التقني الموحد” الذي أنعش بورصتي الكويت وقطر.
​على الجانب الآخر، شهدت الأسواق الإماراتية تراجعاً طفيفاً في دبي بنسبة 0.9% وأبوظبي بنسبة 0.5%. أما البورصة المصرية، فقد واجهت ضغوطاً بيعية قوية أدت لهبوط مؤشر EGX30 بنسبة 1.43% ليغلق عند 43,058 نقطة، مع خسارة رأس مالها السوقي نحو 43 مليار جنيه بضغط من مبيعات الأجانب والعرب.
​3. بورصة الدار البيضاء:
تعافي مدعوم بالاستثمار الأخضر
​بعد تراجعات الأمس، استقر مؤشر MASI المغربي اليوم عند 19,516 نقطة محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.24%. واللافت كان الأداء المتميز لمؤشر MASI ESG الذي قفز بنسبة 1.2%، مما يعكس ثقة المستثمرين في الشركات الملتزمة بالاستدامة، خاصة بعد توقيع اتفاقيات جديدة لتوسيع محطات الهيدروجين الأخضر. ومع استقرار الدرهم المغربي أمام اليورو، تدفقت سيولة مؤسساتية نحو الأسهم القيادية مثل “التجاري وفا بنك” و”اتصالات المغرب”، رغم تراجع أسهم أخرى مثل “أكما” و”كارتييه سعادة”.
​4. أسعار العملات مقابل الدرهم المغربي
​في سوق الصرف، تميز الدرهم المغربي اليوم باستقرار رصين أمام العملات الرئيسية؛ حيث بلغ سعر صرف اليورو مقابل الدرهم حوالي 10.98 درهم، بينما استقر الدولار الأمريكي عند مستوى 9.25 درهم. وعلى صعيد العملات الخليجية، سجل الريال السعودي ما يقارب 2.45 درهم، في حين بلغ سعر الدرهم الإماراتي حوالي 2.51 درهم مغربي.
​في الأخير يظل الذهب الخيار الأمثل للتحوط في ظل التقلبات العالمية، بينما تبرز فرص واعدة في قطاعات الطاقة النظيفة والخدمات المالية في الأسواق الإقليمية والمغربية.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا