أخبار دولية

الحشد الأمريكي والتهديدات الإيرانية يضعان الشرق الأوسط على فوهة بركان

​تتسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط اليوم السبت 31 يناير 2026، حيث بلغت العلاقات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ذروة التصعيد العسكري والميداني وسط حالة من حبس الأنفاس عالمياً. فقد حذر قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، في بيان عاجل اليوم، واشنطن وتل أبيب من مغبة ارتكاب أي “خطأ حسابي”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية بكافة أفرعها وضعت في حالة تأهب قصوى وهي في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية، مشدداً على أن التكنولوجيا النووية لبلاده أصبحت واقعاً لا يمكن القضاء عليه حتى عبر استهداف العلماء. وفي خطوة ترفع من سقف المواجهة، صرح علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، بأن أي هجوم ضد إيران سيجعل من القواعد والسفارات الأمريكية في الدول المجاورة، وتحديداً في السعودية وقطر والإمارات، أهدافاً مباشرة للرد الصاروخي الإيراني. من الجانب الآخر، يقود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجية “الضغط الأقصى” عبر تحريك أسطول بحري ضخم (Armada) وصفه بأنه أضخم مما تم إرساله سابقاً إلى فنزويلا، حيث تقود حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ثلاث مدمرات من طراز (Arleigh Burke) مجهزة بصواريخ توماهوك في مياه الخليج وبحر العرب. وبينما تدرس واشنطن سيناريوهات لضرب منشآت نووية أو قيادات إيرانية تتهمها بقمع الاحتجاجات الشعبية المشتعلة داخل المدن الإيرانية، تبرز إسرائيل كطرف استخباراتي فاعل، حيث قدمت تقارير تفيد بقيام طهران بإعادة بناء برنامجها الصاروخي الباليستي وتشييد منشآت نووية في “نطنز وأصفهان” وفي موقع “تليغان 2” بمجمع بارجين، تحت أسقف خرسانية عميقة لحمايتها من الغارات. هذا الواقع دفع بشركات الطيران الإسرائيلية اليوم لتنفيذ خطط طوارئ شملت نقل طائراتها للخارج وإلغاء رحلاتها تحسباً لرد إيراني توعدت فيه طهران باستهداف “قلب تل أبيب”. ميدانياً، رصدت الأقمار الصناعية انتشاراً مكثفاً لمئات الزوارق السريعة ومنصات الصواريخ المتنقلة التابعة للحرس الثوري على طول الساحل، وسط تهديدات صريحة بإغلاق مضيق هرمز ورفع أسعار النفط لمستويات قد تؤدي لانهيار الاقتصاد العالمي، بينما أفادت تقارير استخباراتية بانتقال قيادات عليا في إيران إلى مخابئ محصنة تحت الأرض. سياسياً، خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم متهماً ترامب ونتنياهو والاتحاد الأوروبي صراحةً بـ “إثارة الفتنة” ودعم الاضطرابات الداخلية لتمزيق وحدة البلاد، في حين أكد وزير خارجيته عباس عراقجي أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد ولن تتنازل عن قدراتها الصاروخية. وفي ظل هذا الاحتدام، أعلنت إيران عن مناورات بحرية مشتركة قادمة مع روسيا والصين لكسر العزلة الدولية، بينما وافق الاتحاد الأوروبي رسمياً على إدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، مما يجعل المنطقة تعيش فعلياً على سياسة “حافة الهاوية” حيث يفصل بين الدبلوماسية والحرب الشاملة خيط رفيع قد ينقطع في أي لحظة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري شبكةمحرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمي أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا