الأخبار الرياضية

الدوري الإنجليزي يدخل كوريا الشمالية بنسخة “معدّلة وفق المقاسات السياسية”

في تطوّر مثير جذب أنظار العالم، قررت كوريا الشمالية لأول مرة السماح ببثّ مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز داخل البلاد، لكن وفق نسخة “خاصة” تخضع لرقابة دقيقة وتعديلات غير مألوفة، تعكس طبيعة التحكم الإعلامي الصارم في بيونغ يانغ.

وحسب ما أوردته تقارير دولية متعددة، وافق الزعيم كيم جونغ أون على عرض منافسات “البريميرليغ” للجمهور الكوري الشمالي، غير أن القرار جاء مشروطاً بحزمة تغييرات واسعة تسبق أي بث للمباريات. وتشمل هذه التغييرات اختصار زمن المقابلة من 90 دقيقة إلى حوالي 60 دقيقة، بهدف حذف اللقطات التي لا تراها السلطات مناسبة أو المفترض أنها “غير ضرورية” في النسخة المحلية.

كما تم التأكيد على طمس أي شعارات تجارية أو إعلانات أجنبية تظهر على شاشات الملاعب، إلى جانب إزالة النصوص الإنجليزية، ما يجعل المشاهدة أقرب إلى عرض داخلي خالٍ من أي مظاهر غربية مباشرة. وتذهب الرقابة إلى أبعد من ذلك بفرض منع ظهور اللاعبين الكوريين الجنوبيين تماماً، نتيجة الحساسية السياسية المستمرة بين البلدين.

وتشير المصادر إلى أن المباريات لن تُعرض مباشرة، بل بعد أسابيع من إجرائها، وذلك لإتاحة الوقت اللازم لعمليات المونتاج والرقابة الصارمة قبل أن يسمح ببثها عبر القنوات الحكومية. وحتى الجماهير الأجنبية في المدرجات قد تُحذف لقطاتها أو تُخفف بحسب ما تراه الجهات المختصة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، رغم القيود المكثفة، تمثل تحوّلاً لافتاً في سياسة الانغلاق الإعلامي داخل كوريا الشمالية، فهي المرة الأولى التي يُفتح فيها الباب أمام محتوى رياضي عالمي بهذا الحجم — وإن كان بنسخة “مُعاد تصنيعها” بالكامل لتتناسب مع الرؤية الرسمية.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا