في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية الأردنية، قامت السيدة فتيحة المودني، رئيسة مجلس جماعة الرباط، بزيارة عمل إلى العاصمة الأردنية عمّان، مرفوقة بوفد يمثل المجلس الجماعي، وذلك في إطار تعزيز جسور التعاون بين العاصمتين والانفتاح على تجارب حضرية مشتركة.
وضم الوفد المرافق كلًا من عزيز لميني، النائب الأول للرئيسة وعضو مجلس النواب، وهشام أقمحي، النائب الثالث للرئيسة، ورحمة وزاني طيبي، النائبة الخامسة، إلى جانب حيات السامي، رئيسة مصلحة التعاون والشراكات.
وتوجت هذه الزيارة بتوقيع اتفاقية توأمة بين جماعة الرباط وأمانة عمّان الكبرى، حيث وقع الاتفاق عن الجانب الأردني الدكتور يوسف الشواربة، فيما وقعته عن الجانب المغربي السيدة فتيحة المودني، بحضور سفير المملكة المغربية لدى المملكة الأردنية الهاشمية فؤاد أخريف.
وتروم هذه الاتفاقية وضع إطار عملي للتنسيق المشترك، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب في عدد من القطاعات الحيوية، خصوصًا ما يتعلق بالتخطيط الحضري، وتحديث البنية التحتية، والانتقال الرقمي، وتعزيز مفهوم المدن الذكية. كما يشمل التعاون مجالات النجاعة الطاقية، وتشجيع الطاقات المتجددة، وتوسيع المساحات الخضراء، وإعادة استعمال المياه المعالجة، إضافة إلى تدبير النفايات وتطوير أنظمة النقل المستدام.
كما لم تغفل الاتفاقية الجانب الثقافي والاجتماعي، إذ تنص على تنظيم أنشطة مشتركة لفائدة الشباب، وصون التراث، وتقوية آليات الحكامة المحلية، بما يعزز دور الجماعات الترابية في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
وعلى هامش الزيارة، عقدت رئيسة المجلس لقاءً رسميًا مع أمين عمّان، تم خلاله التأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وعلى أهمية التعاون اللامركزي باعتباره رافعة أساسية لدعم التنمية المحلية وخلق فرص تبادل حقيقية بين المدن.
وشمل برنامج الزيارة الاطلاع على عدد من المرافق الحيوية والثقافية بالعاصمة الأردنية، من بينها مركز التحكم المروري ومرافق الطوارئ، إضافة إلى زيارة متحف الأردن، حيث تعرف الوفد على محطات بارزة من التاريخ والحضارة الأردنية.
وتؤسس هذه التوأمة لمرحلة جديدة من الشراكة بين الرباط وعمّان، قائمة على تبادل التجارب وتعزيز التنسيق في القضايا الحضرية، في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى توسيع مجالات التعاون العربي المشترك والانفتاح على شراكات استراتيجية بين المدن







