منوعات

الرجل الذي هزم الموت سبع مرات

سلسلة غرائب

أحدث الأخبار
مؤشرات الأسواق العالمية

في سجل الغرائب والطرائف الإنسانية، تتربع قصة الكرواتي فران جليك على رأس الحكايات التي تبدو وكأنها خارجة من رواية خيالية، لكنها حدثت بالفعل وأدهشت العالم. إنه الرجل الذي تحدّى الموت مرات متكررة، حتى صار يُلقب بـ”أكثر الرجال حظًا في العالم”، أو ربما “أتعسهم” بحسب زاوية النظر.

بدأت الحكاية سنة 1962 حين كان جليك يستقل قطارًا يعبر جبال كرواتيا، فانحرف فجأة عن سكته وسقط في نهر جليدي جارف، ليغرق عشرات الركاب، بينما خرج هو بكسور سطحية وصدمة نفسية. بعد عام واحد فقط، كان على متن طائرة صغيرة تعطّل محركها في الجو، فانفصل باب الطائرة وقُذف جليك إلى الفراغ، ليسقط من ارتفاع آلاف الأقدام فوق كومة قش أنقذت حياته بأعجوبة، في حين لقي الركاب الآخرون حتفهم.

ظن الكثيرون أن قصته انتهت، لكن القدر كان يعدّ له فصولًا أغرب. ففي سبعينيات القرن الماضي، نجا من ثلاث حوادث سيارات، إحداها اشتعلت فيها النيران بالكامل وهو بداخلها، وخرج منها دون أذى يُذكر. وفي الثمانينيات، اصطدمت سيارته بشاحنة ضخمة، فاندفع خارجها قبل لحظات من انفجارها. وحتى في التسعينيات، عندما كان يقود على منحدر جبلي، فقد السيطرة على مركبته التي هوَت إلى أسفل الوادي، بينما قفز هو في اللحظة الأخيرة ليعلق على شجرة!

المفارقة الكبرى أن هذا الرجل الذي طاردته الكوارث طيلة حياته، حظي في سنواته الأخيرة بحدث لا يقل غرابة: إذ فاز بجائزة يانصيب بلغت قيمتها مليون دولار، وكأن الحظ الذي كان ينقذه من الموت، قرر أخيرًا أن يمنحه نصيبًا من الرخاء.

قصة فران جليك تركت العالم في حيرة: هل كان أكثر الناس حظًا لأنه نجا من سبع نهايات مؤكدة؟ أم كان الأتعس لأنه واجه الموت مرات تفوق ما يحتمله إنسان واحد؟ بين الحظ واللعنة، ظل اسمه شاهدًا على أن الحياة أغرب من الخيال، وأن القدر ينسج قصصًا أعجب مما يتخيله الروائيون.

جواد مالك

إعلامى مغربى حاصل على الاجازة العليا فى الشريعة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. عضو الاتحاد الدولى للصحافة العربية وحقوق الانسان بكندا . متميز في مجال الإعلام والإخبار، حيث يعمل على جمع وتحليل وتقديم الأخبار والمعلومات بشكل موضوعي وموثوق. يمتلك مهارات عالية في البحث والتحقيق، ويسعى دائمًا لتغطية الأحداث المحلية والدولية بما يتناسب مع اهتمامات الجمهور. يساهم في تشكيل الرأي العام من خلال تقاريره وتحقيقاته التي تسلط الضوء على القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المغرب. كما يتعامل مع التحديات اليومية التي قد تشمل الضغوط العامة، مما يتطلب منه الحفاظ على نزاهته واستقلاليته في العمل الإعلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا