
مع ارتفاع مستوى البحار بسبب التغير المناخي، بدأت عدة دول تفكر في حل غير تقليدي: بناء مدن عائمة فوق الماء. الفكرة لم تعد خيالاً علمياً، بل أصبحت مشاريع حقيقية تُدرس بجدية في أماكن مثل اليابان وهولندا، حيث يتم تطوير أحياء سكنية عائمة قادرة على مقاومة العواصف وارتفاع الأمواج.
المدن العائمة تعتمد على تكنولوجيا متطورة في الهندسة البحرية، ومواد بناء خفيفة لكنها شديدة الصلابة، إضافة إلى أنظمة طاقة متجددة مثل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح الصغيرة. كما يتم دمج تقنيات تحلية مياه البحر لإنتاج ماء صالح للشرب، وأنظمة زراعية مائية لإنتاج الغذاء فوق المنصات العائمة.
في روتردام مثلاً، توجد بالفعل منازل عائمة مصممة لتتحرك مع مستوى المياه بدل مقاومته. هذه الفكرة قد تكون حلاً عملياً للدول المهددة بالغرق، خصوصاً الجزر الصغيرة في المحيطات.
المثير في الموضوع أن هذه المدن ليست مجرد مساكن فوق الماء، بل مشاريع متكاملة تضم مدارس، مستشفيات، مزارع، وحتى موانئ صغيرة. التكنولوجيا هنا لا تتحدث عن الهواتف أو الحواسيب، بل عن إعادة تصميم طريقة عيش الإنسان بالكامل.
ربما في المستقبل، لن يكون السؤال أين نعيش؟ بل فوق أي بحر سنبني مدينتنا القادمة؟










