أراء وكتاب

المملكة المغربية الشريفة… توقيع يُجسّد الحكمة، وانضمام يرسّخ رسالة السلام.

أهم الاخبار / بروكسل الصحافي : يوسف دانون

في لحظةٍ تاريخيةٍ مشبعة بالدلالات الإنسانية والحضارية، وقّعت المملكة المغربية الشريفة بكل فخر واعتزاز على ميثاق مجلس السلام العالمي، في خطوةٍ تؤكد، مرةً أخرى، أن المغرب لم يكن يومًا على هامش القضايا الكبرى للإنسانية، بل كان دائمًا في صميمها، حاملًا لواء الحكمة، وناشرًا لقيم السلم، ومدافعًا عن التعايش بين الشعوب.
إن انضمام المغرب إلى هذا الميثاق الأممي ليس فعلًا بروتوكوليًا عابرًا، بل هو امتداد طبيعي لتاريخٍ طويلٍ من الدبلوماسية الرصينة، التي جعلت من السلام خيارًا استراتيجيًا، ومن الحوار سبيلًا ثابتًا، ومن الاحترام المتبادل قاعدةً لا حياد عنها. فالمملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ما فتئت تؤمن بأن السلام ليس شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارس، والتزامًا يُجسَّد بالأفعال قبل الأقوال.
لقد اختار المغرب، عبر هذا التوقيع، أن يكون في صفّ الإنسانية، في زمنٍ تتكاثر فيه النزاعات، وتتعاظم فيه الأصوات الداعية إلى الكراهية والانقسام. اختار أن يقول للعالم: نحن مع السلام العادل، مع الأمن الجماعي، مع كرامة الإنسان حيثما كان، دون تمييز أو إقصاء.
ويمثل هذا الانضمام اعترافًا دوليًا بمكانة المغرب كفاعلٍ موثوق في الساحة الدولية، وكجسرٍ حضاري يربط بين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب. كما يعكس الرؤية المغربية التي تجعل من الاستقرار، والتنمية، واحترام السيادة الوطنية مرتكزاتٍ أساسية لأي سلام حقيقي ودائم.
إن توقيع ميثاق مجلس السلام العالمي هو رسالة واضحة مفادها أن المملكة المغربية الشريفة تظل وفية لنهجها التاريخي: نهج الاعتدال، والانفتاح، ونصرة القضايا العادلة، والعمل من أجل عالمٍ أكثر إنصافًا وأمنًا.
فطوبى للمغرب بهذا الموقف المشرف، وطوبى لدبلوماسيته الحكيمة، وطوبى لشعبٍ اختار السلام مبدأً، والعزة مسارًا، والكرامة عنوانًا.

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا