
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة، أصدرت رئاسة الحكومة اليوم الخميس 12 فبراير 2026 بلاغاً استثنائياً يضع النقاط على الحروف بشأن الأزمات المناخية والمهنية الراهنة، حيث تم الإعلان رسمياً عن تصنيف الاضطرابات الجوية الأخيرة كـ “حالة كارثة”، مع تحديد أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان كـ “مناطق منكوبة” بعد أن اجتاحت الفيضانات أكثر من 110 آلاف هكتار وأدت إلى نزوح آلاف الأسر. وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، أقرت الحكومة برنامجاً استعجالياً بقيمة 3 مليارات درهم، تعتمد هندسة صرفه على تخصيص 775 مليون درهم كدعم مالي مباشر لإعادة الإسكان وترميم المنازل وتعويض الأسر عن فقدان الدخل، ومن المرتقب أن يتم صرف هذه المنح عبر المنصة الرقمية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي لضمان الشفافية والسرعة، بينما وُجه مبلغ 225 مليون درهم للمساعدات العينية والتدخلات الصحية العاجلة. كما شملت خطة الصرف تخصيص 300 مليون درهم لقطاع الفلاحة، بدأت تترجم ميدانياً عبر توزيع الشعير المدعم لدعم الكسابة وتعويض الفلاحين المتضررين والحفاظ على استقرار الأمن الغذائي، في حين رُصدت 1.7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنى التحتية والطرق المنكوبة. وبالتوازي مع هذا المجهود الميداني، شهد قطاع العدل انفراجاً حقيقياً بعد وساطة رئيس الحكومة التي أثمرت عن تشكيل لجنة مشتركة مع المحامين لمراجعة مشاريع القوانين، مما سيعيد العمل للمحاكم يوم الاثنين المقبل، تزامناً مع تعيينات جديدة في مناصب عليا لضمان استمرارية المرفق العام وتطوير أدائه.







