أخبار دولية

​تأسيس “مجلس السلام” العالمي: المغرب فاعل استراتيجي في منظومة ترامب الجديدة وتهميش كلي للجزائر

وفقاً للتقارير الواردة اليوم (23 يناير 2026)، إليك التفاصيل الكاملة حول هذا الحدث البارز الذي جرى في “دافوس” وتصدر العناوين العالمية، بما في ذلك التوترات المتصاعدة بين واشنطن وباريس.
​ما هو “مجلس السلام” (Board of Peace)؟
​هو مبادرة دولية أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى اعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات العالمية. تم التوقيع الرسمي على ميثاقه التأسيسي في دافوس بسويسرا يوم الخميس 22 يناير 2026. وهو ليس مجرد هيئة استشارية، بل له أجندة عمل محددة جداً وتفاصيل تقنية وسياسية بارزة.
​أبرز نقاط الخبر ومكانة المغرب:
​مشاركة المغرب: شارك المغرب كعضو مؤسس في هذا المجلس، حيث وقع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة على الميثاق بتعليمات من الملك محمد السادس. يُنظر إلى هذه المشاركة كاعتراف دولي بدور المغرب كشريك موثوق وفعل أساسي في استقرار المنطقة.
​استبعاد الجزائر: لفتت التقارير الانتباه إلى غياب الجزائر عن قائمة الدول المدعوة للانضمام، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تراجع وزنها الدبلوماسي في المقاربات الأمنية الأمريكية الجديدة.
​أهداف المجلس: يركز المجلس على تعزيز الاستقرار وتأمين سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وقد حظي بتزكية من مجلس الأمن الدولي في وقت سابق.
​الموقف الفرنسي والتهديد بالرسوم الجمركية:
​برزت فرنسا كأحد أهم الرافضين للانضمام إلى هذه المبادرة، مما أدى إلى تصعيد حاد من جانب واشنطن:
​الرفض الفرنسي: رفض الرئيس إيمانويل ماكرون دعوة الانضمام، معتبراً أن ميثاق المجلس يتجاوز إطار غزة وقد يهمش دور الأمم المتحدة.
​تهديد ترامب: رد الرئيس ترامب بلهجة شديدة، مؤكداً أنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية للضغط على باريس. وقال ترامب بسخرية: “لا أحد يريده (ماكرون) لأنه سيغادر منصبه قريباً.. سأضع رسوماً بنسبة 200% وسينضم بعدها، لكنه ليس مضطراً لذلك”.
​الرد الفرنسي: وصف الإليزيه هذه التهديدات بأنها “غير مقبولة” و”أداة ابتزاز” لا تؤثر على السياسة الخارجية لفرنسا، داعياً الاتحاد الأوروبي للرد الموحد.
​شروط العضوية وبنود الميثاق:
​يتضمن الميثاق الذي وقعه ترامب مع الدول المشاركة بنوداً مثيرة للجدل:
​العضوية الدائمة: تمنح للدول التي تساهم بـ مليار دولار نقداً في صندوق المجلس خلال السنة الأولى.
​العضوية المؤقتة: تمتد لـ 3 سنوات فقط للدول التي لا تدفع هذا المبلغ، وتجدد بقرار من رئيس المجلس.
​رئاسة المجلس: يشغل ترامب منصب أول رئيس للمجلس، وسط تقارير عن احتمال جعل المنصب “مدى الحياة”.
​أهداف المجلس الفورية (ملف غزة وإيران):
​خطة السلام في غزة: يطالب ترامب حركة “حماس” بتسليم سلاحها فوراً كجزء من حل شامل يشرف عليه المجلس.
​الملف الإيراني: يهدف المجلس للعمل بشكل جدي على “إنهاء” ملف إيران والنزاعات المرتبطة بها في الشرق الأوسط.
​الدول المشاركة والانقسامات الدولية:
​المؤيدون: ضمت اللائحة (المغرب، السعودية، الإمارات، مصر، قطر، تركيا، إندونيسيا، الأرجنتين، والمجر). كما تم توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام.
​إسرائيل: قبل مكتب نتنياهو الدعوة، رغم غيابه عن حفل التوقيع بسبب ملاحقات قانونية دولية.
​المعارضون: بالإضافة لفرنسا، ترفض بريطانيا والصين واليابان الانضمام، خوفاً من تقويض شرعية مجلس الأمن الدولي.
​الهيكل التنفيذي ودلالات غياب الجزائر:
​يضم المجلس أسماء قوية مثل: جاريد كوشنر، ماركو روبيو، توني بلير، وهاكان فيدان.
أما غياب الجزائر، فيُعزى إلى انتهاء عضويتها في مجلس الأمن الدولي وعدم توافق سياستها مع “رؤية ترامب الجديدة”، بينما يعزز انضمام المغرب مكانته كـ “حليف استراتيجي” رائد في شمال إفريقيا.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا