
شهدت أرضية ملعب المركب الرياضي محعمد الخامس بالدار البيضاء ليلة كروية استثنائية لم تخلف موعدها مع الإثارة والتشويق، حيث أسفرت مواجهة إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية بين الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي عن مفاجأة من العيار الثقيل، انتهت بتوديع الفريق الأحمر للمنافسة القارية بعد تعادل مثير بهدفين لمثلهما، وهي النتيجة التي منحت “القرش المسفيوي” بطاقة العبور التاريخية إلى المربع الذهبي مستفيداً من قاعدة الأهداف خارج الديار، بعد أن انتهى لقاء الذهاب بمدينة آسفي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
دخل الوداد المباراة بضغط جماهيري هائل، إلا أن الحسابات الفنية للمدرب تغيرت رأساً على عقب في الدقيقة الثالثة والعشرين، حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه الحارس الودادي المهدي بن عبيد، مما أجبر الفريق على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة من اللعب. هذا النقص العددي استغله الضيوف بذكاء تكتيكي واضح، حيث نجح أولمبيك آسفي في مجاراة النسق البدني العالي وإغلاق المساحات، قبل أن يباغت أصحاب الأرض بهجمات مرتدة منظمة كللت بهدف التقدم، مما وضع الوداد تحت ضغط المطاردة المستمرة طوال دقائق المواجهة.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه لنهايتها، بلغت الإثارة ذروتها في الأنفاس الأخيرة؛ حيث سجل المهاجم موسى كوني هدفاً قاتلاً لأولمبيك آسفي عزز به حظوظ فريقه في التأهل، غير أن النجم حكيم زياش أبى إلا أن يترك بصمته الخاصة بتسجيل هدف التعادل للوداد في الدقيقة السابعة بعد التسعين من ركلة حرة مباشرة استقرت في الشباك، وسط ذهول المتابعين.
ورغم هذا الهدف السينمائي، إلا أن صافرة النهاية أعلنت رسمياً تأهل أولمبيك آسفي لنصف النهائي لأول مرة في تاريخه بمجموع (3-3) في المباراتين، ليضرب موعداً نارياً مع اتحاد العاصمة الجزائري، في حين يواصل نهضة بركان تمثيل الكرة المغربية في دوري أبطال أفريقيا بعد تجاوزه عقبة الهلال السوداني بنجاح.




