
شهدت الأسواق المالية حدثاً تاريخياً تمثل في تجاوز الذهب حاجز 5000 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، وهو ما يمثل تضاعفاً لقيمته تقريباً عن المستويات المعتادة، حيث سجل في المعاملات الفورية مستويات تتراوح بين 5070 و5123 دولاراً للأونصة، محققاً قفزة بنسبة 15% خلال أول 26 يوماً فقط من عام 2026، ومواصلاً المكاسب الضخمة التي حققها في عام 2025 بنسبة بلغت 65%. ويعود هذا الانفجار السعري إلى هروب المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مع اهتزاز الثقة في الأسهم والعملات مثل الدولار، واستجابة لمعدلات تضخم مرتفعة جداً تقلل من القوة الشرائية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية الكبرى والتهديدات بفرض تعريفات جمركية ونزاعات تجارية، مع وجود شكوك حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات بخفض حاد لأسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة مثل الصين وبولندا، في تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، وسط توقعات لخبراء ومؤسسات مالية بوصول السعر إلى 5400 دولار وربما 6000 دولار بحلول ربيع 2026. وقد لوحظ نشاط غير عادي من البنوك المركزية في السعودية والإمارات ومصر لزيادة احتياطيات الذهب كتحوط سيادي لتأمين استقرار عملاتها المحلية، بينما بدأت تظهر في بعض العواصم العربية حركة بيع واسعة من قبل الأفراد لجني الأرباح ممن تضاعفت قيمة مدخراتهم، مما أدى لزحام في محلات الصاغة، في حين أصبحت نقطة الدعم الجديدة للسعر عند 4850 دولاراً والمستهدف القادم 5500 دولار. كما شهدت الأسواق انفصالاً بين الذهب والعملات الرقمية التي تذبذبت بحدة، مما يثبت ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر كأمان حقيقي أكثر من الأصول الافتراضية، مع توقعات بارتفاع “المصنعية” بشكل كبير بسبب مخاطر التأمين والنقل مما يجعل السبائك الخيار الأكثر منطقية للاستثمار، وامتد هذا الارتفاع الجنوني ليشمل المعادن الأخرى حيث تجاوزت الفضة 100 دولار للأونصة وقفز البلاتين لمستويات تقترب من 2800 دولار، مما يتطلب من المتابعين مراقبة تقارير البنوك المركزية وسعر صرف العملات المحلية، مع نصيحة تقنية بالانتظار لثبات السعر فوق مستوى 5000 دولار لمدة 48 ساعة للتأكد من استقرار الارتفاع وعدم كونه فقاعة لحظية في ظل حالة التذبذب العالي التي تجعل الذهب المحرك الرئيسي للمحافظ الاستثمارية في 2026.







