تعليم

ثانوية الحسن الثاني بالرباط: توتر داخل الفصول وسلوك أستاذة يثير استياء الأسر

تعيش ثانوية الحسن الثاني بالرباط على وقع احتقان متصاعد بين عدد من الأسر وأستاذة تدرّس بالمؤسسة، بعد تواتر شكايات تتهمها بـسوء المعاملة وإهانة التلاميذ وأولياء أمورهم، في مشهد أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط التربوية بالعاصمة.
معاملة قاسية وحرمان من الحصص الدراسية
تفيد شكاوى أولياء الأمور أن الأستاذة المعنية تُعرف بحدة أسلوبها داخل القسم، إذ يُتهمها التلاميذ بـالسب والإهانة والتقليل من احترامهم، إلى جانب منع بعضهم من دخول حصصها لأسباب وُصفت بأنها “غير تربوية” و“غير مبررة”.
هذا السلوك، حسب أولياء الأمور، تسبب في اضطراب نفسي لدى عدد من المتعلمين، وأدى ببعض الأسر إلى اتخاذ قرار مغادرة المؤسسة والبحث عن بديلٍ أكثر احتراماً لأبنائهم.
إهانة أولياء الأمور أمام أبنائهم
تقول مجموعة من الآباء والأمهات إن الأستاذة تفتقر إلى أسلوب الحوار الراقي، وتتعامل بعجرفة واستعلاء أثناء اللقاءات التربوية.
وما زاد من غضب الأسر أن الأستاذة – بحسب روايات متطابقة – تقوم بإهانة بعض الآباء والأمهات علناً أمام أبنائهم، من خلال التلفظ بكلمات قاسية تمسّ كرامتهم، مبرّرة تصرفها بكونها “تدافع عن هيبة القسم”.
هذا التصرف أثار صدمة لدى الحاضرين، واعتبره العديد من أولياء الأمور “إساءة مزدوجة للطفل ولعائلته”، وضرباً لمبدأ الاحترام المتبادل الذي يُفترض أن يسود داخل المؤسسات التعليمية.
الإدارة بين الإنصاف وحفظ سمعة المؤسسة
في المقابل، أكدت مصادر من داخل الثانوية أن الإدارة تحاول احتواء الوضع دون تصعيد، وأنها استمعت للأستاذة المعنية التي تعتبر نفسها “مظلومة” وتؤكد أن صرامتها فُسرت بشكل خاطئ.
لكن الأسر المتضررة تطالب بــتحقيق تربوي عاجل واتخاذ قرارات تضمن كرامة التلميذ وولي أمره، مؤكدين أن “الهيبة لا تُفرض بالإهانة، بل بالاحترام والقدوة”.
انعكاسات خطيرة على المناخ التربوي
تؤكد مصادر من داخل المؤسسة أن الحادثة خلّفت أجواء من التوتر والقلق بين التلاميذ، حيث فقد بعضهم الحافز الدراسي، بينما يشعر آخرون بالخوف من الحصص.
ويحذر مختصون في علم النفس التربوي من أن مثل هذه المواقف تؤثر سلباً على شخصية التلميذ وثقته بنفسه، وتترك آثاراً طويلة الأمد على مساره التعليمي.
التربية حوار قبل أن تكون تلقيناً
ما يجري في ثانوية الحسن الثاني بالرباط يعكس أزمة تواصل عميقة داخل المنظومة التعليمية، حيث يغيب الحوار البنّاء بين الأستاذ والتلميذ وولي الأمر.
ويبقى الحل في نشر ثقافة الاحترام والتفاهم، وتدعيم التكوين التربوي للأساتذة في مجال التواصل، لأن المدرسة ليست مكاناً للعقاب، بل فضاءً للكرامة والمعرفة والتربية المتبادلة.

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا