أثار تصرف غير أخلاقي قام به مشجع جزائري داخل أحد الملاعب المغربية موجة واسعة من الاستنكار، بعدما تم توثيق واقعة تبوله داخل المدرجات، في مشهد صادم لا يمت بصلة لقيم الرياضة ولا لأخلاق التشجيع الحضاري
الملاعب المغربية، التي لطالما كانت
فضاءً مفتوحًا لاستقبال الجماهير من مختلف الجنسيات في أجواء يسودها الاحترام وحسن الضيافة، وجدت نفسها أمام سلوك فردي مسيء، لا يسيء فقط لصاحبه، بل يسيء لصورة التشجيع الكروي ويحرج الجماهير القادمة من الخارج.
الرياضة ليست فقط تنافسًا داخل
المستطيل الأخضر، بل هي أيضًا سلوك وأخلاق داخل المدرجات. وما حدث لا يمكن تبريره بالحماس أو الضغط، لأن احترام البلد المضيف ومرافقه مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون قانونية.
ورغم أن هذا التصرف يبقى فرديًا ولا يمثل الشعب الجزائري ولا جماهيره المعروفة بحبها لكرة القدم، إلا أن خطورته تكمن في سرعة انتشاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما يرافقه من تعميم وتشويه لصورة الجماهير العربية والإفريقية.
إن مثل هذه الحوادث تفرض ضرورة تشديد المراقبة داخل الملاعب، إلى جانب ترسيخ ثقافة التشجيع المسؤول، لأن صورة الكرة اليوم لم تعد تُصنع فقط بالأهداف، بل أيضًا بسلوك الجماهير داخل المدرجات.
فالاحترام يبقى أساس الرياضة، وأي خروج عنه يحول متعة كرة القدم إلى مشهد مؤسف لا يليق لا بالملعب ولا بالبلد المضيف.
تقرير:راقية بيضاوي







