
تتسارع دقات الساعة في منطقة الشرق الأوسط مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام الإيراني، والتي تنتهي مساء الإثنين 6 أبريل 2026. هذا التصعيد الجديد جاء عبر منصة “تروث سوشال”، حيث ذكّر ترامب طهران بمرور ثمانية أيام من مهلة العشرة أيام التي منحها لفتح مضيق هرمز أو التوصل إلى اتفاق شامل، محذراً من أن الـ 48 ساعة القادمة هي الفاصلة قبل أن “ينزل الجحيم” على البنية التحتية الإيرانية. وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس من النزاع الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي، حيث تسبب الإغلاق الفعلي للمضيق في قفزات تاريخية لأسعار النفط العالمية تجاوزت عتبة 110 دولارات للبرميل، مما وضع الاقتصاد العالمي في حالة من الارتباك الشديد.
الموقف الميداني يزداد تعقيداً مع تقارير مؤكدة عن إسقاط طائرات حربية أمريكية من طراز F-35 وF-15E فوق الأجواء الإيرانية، وهو ما وصفه ترامب بأنه “جزء من الحرب” مؤكداً أن هذه الحوادث لن تثنيه عن المضي قدماً في خطته. وتتمحور المطالب الأمريكية حول خطة من 16 نقطة رفضتها طهران مراراً، واصفة إياها بغير الواقعية، بينما يهدد البيت الأبيض بضربة قاصمة تستهدف 11 ألف هدف، مع التركيز البدئي على محطات توليد الطاقة، منشآت البتروكيماويات، ومحطات تحلية المياه، لتحويل الضغط العسكري إلى شلل اقتصادي تام يجبر النظام على التفاوض.
على الجانب الآخر، تظهر طهران لغة تحدٍ واضحة، حيث لوح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بإمكانية توسيع رقعة التهديد لتشمل مضيق باب المندب، مما يعني قطع شريان إضافي للتجارة الدولية. ورغم هذا الضجيج العسكري، لا تزال هناك نافذة دبلوماسية ضيقة تقودها وساطات إقليمية ودولية لمحاولة تمديد المهلة أو إيجاد صيغة تفاهم تقي المنطقة شر مواجهة شاملة. ومع ذلك، فإن إصرار ترامب على ربط “فتح المضيق” بسلامة البنية التحتية الإيرانية يضع العالم أمام اختبار حقيقي خلال الساعات المقبلة، حيث يترقب الجميع ما إذا كانت هذه التهديدات ستؤدي إلى تسوية مفاجئة أم إلى انفجار عسكري غير مسبوق في قلب منطقة الطاقة العالمية.







