
ساعات طويلة من السهر والتفاني، من أجل رسم البسمة على وجوه المحتاجين، وتجسيد معنى الصمود والإيثار في العمل الجمعوي المغربي.
ليست كل الأسماء تمر مرور الكرام، فهناك أشخاص يتركون أثرًا أينما حلّوا، ومن بين هذه النماذج المضيئة تبرز خديجة العمري، المرأة الجمعوية التي اختارت أن يكون طريقها خدمة الآخرين، ولو على حساب راحتها الشخصية.
تُعرف خديجة عمري بين من يعرفها بـ”المرأة الحديدية”، ليس لأنها قاسية، بل لأنها قوية في مواجهة الصعاب، صلبة في مواقفها، ولا تنكسر أمام التحديات. هي نموذج للمرأة التي تحمل همّ المجتمع على كتفيها، وتسعى لزرع الأمل في نفوس من أنهكتهم الظروف.
عينها لا تنام… ليست مبالغة، بل حقيقة تعكس مدى انخراطها الدائم في العمل الجمعوي، تتنقل بين الحالات الإنسانية، تواسي المحتاج، وتبحث عن حلول لمن ضاقت بهم السبل. تعمل في صمت، بعيدًا عن الأضواء، لكن أثرها يتحدث عنها في كل مكان.ما يميز خديجة عمري ليس فقط عملها، بل إنسانيتها العميقة، وقلبها الطيب الذي ينبض بالعطاء. لا تنتظر مقابلًا، ولا تبحث عن شهرة، بل يكفيها أن ترى بسمة ترتسم على وجه محتاج، أو دعوة صادقة تخرج من قلب مكسور.
في زمن أصبح فيه العمل الجمعوي عند البعض مجرد واجهة، تظل خديجة العمري استثناءً جميلاً، تؤكد أن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى كاميرات، بل إلى نية صادقة وقلب حي.
كل التحية والتقدير لهذه المرأة التي اختارت أن تكون سندًا لغيرها، وأن تترك بصمة إنسانية يصعب نسيانها







