أراء وكتاب

خيول هولاكو من جديد على بعد نقطة الصفر فماذا أنتم فاعلون !

ابو_نعمة_نسيب_كريتيبا_البرازيل

التاريخ ليس رفاهية ، أو حكاية مسلية يرويها جد لأحفاده.
التاريخ : مرآة صنعها «الأمس» ليرى فيها «اليوم» وجهه «غداً».. إذا نظر إليها بشكل جيّد .

كي نعرف : إلى أين نحن ذاهبون ؟.. علينا أن نعرف : من أين أتينا ؟
من لا يقرأ التاريخ ، لا يرى الحاضر و المستقبل !!!

تذهلني تفاصيل الحكايات: نفس الخيانات، ونفس الذل، ونفس الممالك التي يتسيّد المشهد فيها بعض الجواري والغلمان.

ونفس الأقلام العربية التي كانت تكتب خطابات «هولاكو» لإمارات المشرق لتستسلم له.. هي نفس الأقلام التي تكتب بلغة الغزاة الجدد. وراية حفيد «صلاح الدين الأيوبي» – التي وقفت بجانب جيوش التتار – ما أكثر الرايات التي تشبهها اليوم… ولا يلمع في الأفق «قطز»، و «العز بن عبدالسلام» مشغول ببرنامجه التلفزيوني !!!

كل شئ حدث سابقاً، ويحدث الآن، وسيحدث لاحقاً، يقول لك: *أن «الحرب» لم – ولن – تتوقف.. فقط كن مستعداً لها.. هي قادمة إليك لا محالة !!!

الأمم الضعيفة وحدها تكرر نفس الكلمات في كتب التاريخ.. تختلف اللغة والصياغة وشكل العبارة ، والمعنى واحد : سلام بطعم الإستسلام، وشعارات تبرر الهروب ، ومعاهدات تشبه التنازلات … أحد أمراء ذلك الزمان ذهب لهولاكو بعد أن فرغ للتو من ذبح مليون مسلم في بغداد وقال له : « هلّا شرّفت رأس عبدك ياسيدي بأن تضع قدمك الشريفة عليه تحت عنوان كما يقول المثل الشعبي المغربي ( عظم خالك البخاري ام كما يقول اخي العزيز ابن حي المقاومة (العكاري ) الاطار التربوي الوطني (البراق ) باعيوش»؟!

و على إيقاع موشح أندلسي تلمع أمامك نوافير قصر الحمراء في غرناطة، وتسأل نفسك:
أين كانت هذه الأمة – من طنجة إلى ظفار – عند سقوط الأندلس؟ أين كان المسلمون الذين يملؤون الأرض من أقصى الشرق إلى أطراف الغرب ؟

تتابع نشرة الأخبار: تفهم ما فاتك فهمه بالأمس البعيد، وترى ما سيحدث في الغد القريب، وتعرف لماذا ضربت غزة وتضرب لبنان و العراق و ايران و السعودية و قطر و البحرين و الامارات العربية وتغتصب الحرائر في الشام والأمة تتفرج ؟
لاجديد .. كل هذا حدث بالأمس ، ويتكرر اليوم ، وسيتكرر غداً للمتفرجين !!!
……

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا