
يشهد عالم التكنولوجيا تسارعًا غير مسبوق في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومع دخول عمالقة القطاع في سباق الابتكار، يبدو أن مارك زوكربيرج يسعى إلى إعادة تعريف طريقة إدارة الأعمال داخل شركته Meta، عبر تطوير وكيل ذكي قادر على تنظيم مهامه اليومية واتخاذ قرارات مبنية على البيانات.
الفكرة لا تتوقف عند مجرد مساعد رقمي تقليدي، بل تتجه نحو إنشاء نظام متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي لفهم السياق، تحليل الأولويات، وحتى اقتراح استراتيجيات. هذا التوجّه يعكس رؤية أوسع لدى زوكربيرج، حيث يرى أن المستقبل لن يكون مجرد أدوات تساعد البشر، بل أنظمة ذكية تشارك فعليًا في صنع القرار.
في السنوات الأخيرة، استثمرت Meta بشكل كبير في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل LLaMA، التي تهدف إلى منافسة أبرز النماذج العالمية. ومع هذا التقدم، يصبح من المنطقي أن تبدأ الشركة في استخدام هذه التقنيات داخليًا، ليس فقط لتحسين الإنتاجية، بل لإعادة هيكلة طريقة العمل بالكامل.
لكن هذا التوجه يطرح تساؤلات مهمة: هل يمكن لوكيل ذكي أن يدير مهام مدير تنفيذي؟ وهل يمكن الوثوق في قرارات تتخذها خوارزميات؟ الواقع أن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره، لا يزال يفتقر إلى الحدس البشري والفهم العاطفي، وهو ما يجعل دوره حاليًا مكمّلًا لا بديلًا.










