
يُعد زيت البرافين واحدًا من أكثر الزيوت حضورًا في الصناعات الطبية والتجميلية، ورغم أنه يُنظر إليه عادة كمنتج بسيط ورخيص، إلا أن عالمه أعمق بكثير مما يبدو. فهو زيت عديم اللون والرائحة، مشتق من البترول، ويُستعمل منذ عقود طويلة في المستشفيات، مراكز التجميل، وحتى المنازل… لكنّ قيمته الحقيقية تكمن في طريقة استخدامه، ومقدار الوعي بمخاطره.
فوائد زيت البرافين
1. ترطيب عميق للبشرة
يخلق زيت البرافين طبقة عازلة تمنع فقدان الماء، ما يجعله فعالًا جدًا لعلاج جفاف الجلد، تشققات اليدين والقدمين، والإكزيما الخفيفة.
2. يُستخدم في جلسات البرافين التجميلية
يُسخّن الزيت حتى يصبح دافئًا، ثم تُغمس اليدان أو القدمان فيه. هذه العملية تُنعّم البشرة بشكل واضح وتساعد على استرخاء العضلات.
3. تهدئة آلام المفاصل
الحرارة التي يحتفظ بها الزيت تساعد على تحسين الدورة الدموية وتخفيف الألم لدى مرضى الروماتيزم أو التهاب المفاصل.
4. علاج الإمساك لبعض الحالات
يُستعمل زيت البرافين الطبي عن طريق الفم كملين، بشرط أن يكون مخصصًا للاستعمال الداخلي وتحت إشراف طبي.
5. يدخل في صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل
يُستخدم كقاعدة في الكثير من الكريمات والمراهم ومستحضرات الأطفال مثل الفازلين.
طرق استعمال زيت البرافين
1. للاستخدام التجميلي
تدفئة الزيت في جهاز خاص.
غمس اليدين أو القدمين لعدة مرات لتكوين طبقة سميكة.
تغطيتها بقفازات أو لفائف لمدة 15–20 دقيقة.
إزالة طبقة البرافين والاستمتاع بالنعومة الفائقة.
2. للاستخدام العلاجي (الحراري)
يُطبّق الزيت الدافئ على الأماكن المؤلمة أو يتم غمس الأطراف فيه لتهدئة المفاصل.
3. للاستخدام الطبي الداخلي
تناوله يكون بجرعات محددة جدًا لعلاج الإمساك، ويُمنع على الحوامل والأطفال إلا بأمر الطبيب.
أضرار زيت البرافين
رغم فوائده، إلا أن استعماله غير السليم قد يسبب مشاكل:
1. انسداد المسام وظهور الحبوب
خصوصًا لأصحاب البشرة الدهنية أو الحساسة.
2. مخاطر عند استعماله كملين
قد يسبب:
تسرب الزيت إلى الرئتين إذا تم تناوله بشكل خاطئ (خطر الالتهاب الرئوي).
منع امتصاص بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون.
الإدمان عليه كملين إذا استُخدم لفترة طويلة.
3. حروق جلدية
إذا تم تسخينه أكثر من اللازم، خاصة في جلسات البرافين التجميلية.
4. تهيّج الجلد لدى بعض الأشخاص
رغم أنه آمن غالبًا، إلا أن الحساسية منه ممكنة.
زيت البرافين ليس مجرد زيت عادي، بل مادة متعددة الاستخدامات تتراوح بين الفائدة العلاجية والعناية التجميلية. غير أن سحره لا يتحقق إلا بالاستعمال الصحيح… أما سوء الاستخدام فقد يجعل “السائل الناعم” مصدرًا لمشاكل صحية خطيرة.
السؤال الحقيقي ليس: هل زيت البرافين مفيد؟
بل كيف نستخدمه؟ وبأي كمية؟ وتحت أي إشراف؟







