عربية وشرق اوسط

غزة بين القصف المتواصل والهدنة الهشة.. شهداء جدد، تحذيرات إنسانية خطيرة، ومفاوضات دولية في مرحلة حرجة

يواصل قطاع غزة، اليوم، تسجيل تطورات ميدانية خطيرة رغم استمرار الحديث عن وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر ميدانية بسقوط شهداء وإصابات جراء غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من شمال وجنوب القطاع، من بينها بيت لاهيا وخان يونس ورفح.

وأكدت التقارير الميدانية مقتل فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في حين واصلت طواقم الإسعاف والدفاع المدني عمليات انتشال الضحايا من تحت الركام. كما أعلنت الجهات المختصة استشهاد ضابط في جهاز الدفاع المدني بعد إصابته أثناء تدخل إنساني في محيط أحد المساجد شمال القطاع، لترتفع حصيلة شهداء الجهاز منذ بداية الحرب إلى أكثر من 140 شهيداً.

وفي السياق الإنساني، تتصاعد التحذيرات من كارثة وشيكة تهدد حياة مئات آلاف النازحين، حيث أكدت تقارير ميدانية أن آلاف الأسر تعيش داخل مبانٍ مدمرة أو متضررة بشدة، من بينها فنادق ومرافق آيلة للسقوط، وسط ظروف بالغة الخطورة مع بداية فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.

وأفادت منظمات أممية بأن آلاف الأطفال يواجهون خطر الموت بسبب نقص الرعاية الصحية وسوء التغذية، مع وجود أعداد كبيرة تحتاج إلى إجلاء طبي عاجل خارج القطاع، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمستشفيات والمراكز الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

كما أكدت تقارير إنسانية أن المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للسكان، سواء من الغذاء أو المياه أو الوقود، في وقت يعيش فيه معظم سكان القطاع حالة انعدام حاد في الأمن الغذائي.

سياسياً، تتواصل التحركات الدولية بشأن مستقبل الوضع في غزة، حيث تُجرى حالياً مفاوضات بشأن تشكيل “قوة الاستقرار الدولية” التي يُفترض أن تتولى الإشراف على الوضع الأمني خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب ترتيبات متعلقة بإدارة مؤقتة لشؤون القطاع.

وفي هذا الإطار، أعلنت دولة قطر، إحدى الدول الوسيطة، أن المفاوضات الجارية تمر بـ”مرحلة حرجة”، مشيرة إلى أن التقدم في هذا المسار مرتبط ببلورة اتفاقات واضحة تشمل ملف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات، والشروع في ترتيبات إعادة الإعمار.

كما أكدت مصادر دبلوماسية أن تفاصيل مهام القوة الدولية، وقواعد اشتباكها، والدول المشاركة فيها، لا تزال قيد التفاوض، في وقت تواصل فيه بعض الأطراف الفلسطينية إبداء تحفظات على هذه الخطوة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر الميداني، وتصاعد المعاناة الإنسانية، وسط ترقب لمآلات المفاوضات الجارية بشأن مستقبل غزة خلال المرحلة المقبلة، في وقت لا يزال فيه سكان القطاع يدفعون ثمن الحرب من أرواحهم ومنازلهم وأمنهم اليومي.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري شبكةمحرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمي أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا