في إطار الحملة الوطنية لمكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الشفافية المالية، أعلنت المديرية العامة للضرائب في المغرب عن إجراءات عملية لتسوية أوضاع الأفراد والشركات غير المصرحين بممتلكاتهم. يشمل هذا الإجراء الأفراد الذين يمتلكون أموالًا غير مصرح بها، أصحاب الشركات الذين لديهم ممتلكات أو أموال غير معلنة، والشركاء الذين لديهم مبالغ مسجلة في الحسابات الجارية، إضافة إلى المستغلين الذين لم يصرحوا بالقروض الممنوحة للغير.
تدعو المديرية المستهدفين إلى الإقرار بموجوداتهم لدى مؤسسة ائتمان معتمدة أو تقديم الإقرار للإدارة الجبائية، مع أداء مساهمة إبرائية تبلغ 5% من قيمة الأموال غير المصرح بها، سواء كانت منقولات، عقارات، أو مبالغ مادية مدرجة في الحسابات الجارية للشركاء أو القروض الممنوحة للغير.
وقد أكدت المديرية أن التصريح بهذه الممتلكات وأداء المساهمة لن يُحتسب في أي مراجعات ضريبية مستقبلية، كما لن يتم تضمينه في تقييم الدخل السنوي ضمن فحص الوضعية الضريبية للأفراد. كما أن الإجراء يحترم سرية هوية المصرحين، حيث يتم دفع المساهمة عبر البنوك دون تقديم معلومات للمديرية تتيح الكشف عن هوية المصرح.
من جهة أخرى، فإن المديرية شددت على أن من يتأخر عن الاستفادة من هذا الإجراء سيواجه غرامات صارمة تصل إلى 37% من قيمة الممتلكات غير المصرح بها، إضافة إلى تكاليف التحصيل، مقارنة بالنسبة التفضيلية البالغة 5% التي يوفرها الإجراء الطوعي.
هذه الحملة التي جاءت في إطار قانون المالية لسنة 2024 تعكس التزام المغرب بمكافحة التهرب الضريبي وتشجيع الالتزام الطوعي، مع ضمان تعزيز العدالة الضريبية وزيادة الموارد المالية للدولة، ما يدعم تنفيذ مشاريع تنموية كبرى استعدادًا لاستحقاقات رياضية مهمة مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.