حوادث

فيضانات مميتة تجتاح جنوب إسبانيا وتحذيرات قصوى من استمرار العاصفة

شهدت مناطق واسعة من جنوب إسبانيا، خلال الساعات الماضية، أحوالًا جوية استثنائية بعد تساقطات مطرية غزيرة وغير معتادة، تسببت في فيضانات مفاجئة ألحقت خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأدخلت السلطات في حالة استنفار قصوى.
ووفق معطيات رسمية وتقارير إعلامية متطابقة، أسفرت الفيضانات عن وفاة شخص واحد على الأقل بعد أن جرفته السيول أثناء محاولته عبور مجرى مائي في مقاطعة مالقة، فيما لا يزال شخصان آخران في عداد المفقودين، أحدهما في مالقة والآخر في محيط غرناطة، مع استمرار عمليات البحث والتمشيط من طرف الحرس المدني وفرق الإنقاذ.
وسجلت أجهزة الطوارئ الإسبانية أكثر من 339 تدخلًا عاجلًا خلال ساعات قليلة فقط، شملت إنقاذ أشخاص محاصرين داخل مركباتهم، وضخ المياه من منازل غمرتها السيول، إضافة إلى إغلاق عشرات الطرق التي تحولت إلى مجاري مائية بسبب قوة التساقطات. كما تم إجلاء سكان بعض الأحياء المنخفضة كإجراء احترازي تفاديًا لارتفاع منسوب المياه.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية بأن كميات الأمطار المسجلة بلغت في بعض المناطق ما بين 100 و120 لترًا للمتر المربع خلال أقل من 12 ساعة، وهي معدلات تفوق المعدل الشهري المعتاد في فصل الشتاء، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات جوية من المستوى الأحمر والبرتقالي في مناطق الأندلس، خاصة كوستا ديل سول ومالقة وغرناطة.
وتسببت الفيضانات في أضرار واضحة بالبنية التحتية، شملت انجرافات أرضية وانهيارات طينية، وتعطّل حركة السير على محاور رئيسية، إضافة إلى توقف مؤقت لبعض الخدمات العمومية والمؤسسات التعليمية. كما وثقت مقاطع مصورة متداولة على نطاق واسع شوارع كاملة غارقة بالمياه، ومركبات جرفتها السيول في مشاهد وصفتها السلطات بـ«الخطيرة وغير المسبوقة».
وتأتي هذه التطورات في سياق مناخي مقلق، حيث يحذر خبراء من تزايد وتيرة الظواهر الجوية القصوى في إسبانيا ودول جنوب أوروبا، نتيجة التغيرات المناخية، إذ أصبحت البلاد تشهد فترات جفاف طويلة تتبعها أمطار طوفانية مركزة خلال فترات زمنية قصيرة. ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان فيضانات أكتوبر 2024 التي خلفت عشرات الضحايا وخسائر جسيمة في عدة مناطق إسبانية.
وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية، تواصل السلطات الإسبانية مراقبة الوضع عن كثب، داعية السكان والسياح إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من الأودية ومجاري المياه، والالتزام بتعليمات السلامة، في وقت تبقى فيه المخاوف قائمة من تسجيل خسائر إضافية في حال استمرار الاضطرابات

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا