
في غارة جوية استهدفت قطاع غزة، راح ضحيتها عدد من الصحفيين الذين كانوا يمارسون عملهم الإعلامي، مما أثار موجة من الإدانات والاستنكار على المستويين العربي والدولي. فقد فقدت الساحة الإعلامية على الفور ستة صحفيين بينهم أنس الشريف ومحمد قريقع، اللذين كانا يعملان مع قناة الجزيرة، إلى جانب عدد من الصحفيين والمصورين الصحفيين الذين كانوا في موقع واضح يؤكد عملهم الصحفي.
وأفادت مصادر عربية بارزة منها قناة الجزيرة ووكالة الأنباء الفلسطينية، أن الغارة جاءت في توقيت حسّاس، حيث كان الضحايا يؤدون مهامهم الميدانية في تغطية الأحداث على الأرض، ما يؤكد طبيعة الاستهداف الممنهج للصحفيين في مناطق النزاع. وأكدت هذه المصادر أن الحادثة تمثل جريمة ضد حرية الصحافة وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإعلامي.
ومن الجانب الدولي، عبّرت منظمات حقوق الإنسان ومنظمات الصحفيين، ومن بينها منظمة مراسلون بلا حدود، عن قلقها العميق من استهداف الصحفيين وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وعادل للكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه. كما شهدت الوكالات العالمية كوكالة أسوشيتد برس والأمم المتحدة تعليقات مماثلة، مشددة على ضرورة حماية الصحفيين وتأمين بيئة عمل آمنة لهم في مناطق النزاع.
على الرغم من هذه المطالبات، لم تصدر السلطات الإسرائيلية بيانًا رسميًا يعترف بتحمل مسؤولية استهداف الصحفيين، مكتفية بالتأكيد على أن عملياتها العسكرية تستهدف مواقع وصفها بالإرهابية داخل قطاع غزة، في حين يرى كثيرون أن استهداف الإعلاميين يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
يبقى قتل الصحفيين في هذه الغارة صورة مروعة تعكس خطورة العمل الإعلامي في مناطق النزاع والصراعات، وتطرح تساؤلات عميقة حول حماية الصحافة وحرية التعبير في ظل الحروب المستمرة. هذا الحدث يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعلية لضمان أمن الصحفيين واحترام دورهم الحيوي في نقل الحقيقة إلى العالم دون تعريض حياتهم للخطر.