مجتمع
أخر الأخبار

قرار توقيف التصوير بدورة المنصورية الاستثنائية يثير شكاية حقوقية… ورئاسة المجلس تقدم توضيحات

دفع قرار منع التصوير خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي بالمنصورية، المنعقدة يوم الأربعاء 18 فبراير الجاري، المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان إلى التقدم بشكاية لدى عامل عمالة إقليم بنسليمان، معتبرة أن الإجراء يشكل مساساً بمبدأي الحياد والشفافية.

وجاءت هذه الخطوة، بحسب مضمون الشكاية، عقب استنكار عدد من الفاعلين الجمعويين ومواطنين من ساكنة الجماعة الترابية المنصورية لما وصفوه بـ”الحرمان من حق دستوري أصيل”، يتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.

وأوردت المنظمة في مراسلتها أن علنية جلسات المجالس المنتخبة تشكل قاعدة عامة يؤطرها القانون التنظيمي رقم 113.14، وأن أي تقييد للتصوير أو البث ينبغي أن يظل استثناءً معللاً ومحدداً قانوناً، لا قاعدة يتم تفعيلها كلما كانت المساءلة محتملة أو النقاش مثار جدل. واعتبرت، استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 31.13 والفصول ذات الصلة من دستور 2011، أن المنع يشكل إخلالاً بمبدأ المساواة أمام المرفق العام وشططاً في استعمال السلطة، حسب تعبير عدد من الفاعلين الجمعويين.

وتضمنت الشكاية جملة من المطالب، في مقدمتها فتح تحقيق في ملابسات قرار منع التصوير داخل الدورة الاستثنائية، مع دعوة المجلس الجماعي إلى التقيد الصارم بالمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة، تكريساً لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

في المقابل، أكد رئيس المجلس الجماعي بالمنصورية، في اتصال مع الجريدة، أن التصوير لم يُمنع بصفة عامة خلال أشغال الدورة، موضحاً أنه تم توقيفه فقط أثناء المداخلات ومناقشة نقط جدول الأعمال، تفادياً لاختزال الجلسة في لقطات مجتزأة قد تُؤوَّل سياسياً خارج سياقها الكامل.

وأضاف المصدر ذاته أن قرار توقيف التصوير خلال مناقشة النقط تم التداول بشأنه والمصادقة عليه عبر التصويت داخل المجلس، مشيراً إلى أن كاميرا رسمية تابعة للمجلس تولت تسجيل أشغال الدورة كاملة لضمان توثيق شامل لمختلف التدخلات والنقاشات.

كما تم، وفق المصدر ذاته، تلاوة النقطة 43 من النظام الداخلي للمجلس في مستهل الدورة، باعتبارها المؤطرة لمسألة التصوير داخل القاعة، مع التشديد على ضرورة احترام ضوابط التصوير المحايد، وقد تم التصويت عليها من طرف أعضاء المجلس، تفادياً لإعادة نشر مداخلات أو مقاطع بشكل انتقائي أو خارج سياقها العام

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش المرتبط بحدود تنظيم التصوير داخل جلسات المجالس المنتخبة، بين مقتضيات التنظيم الداخلي ومتطلبات الانفتاح المؤسساتي وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا