
حذّرت كاسبرسكي من المخاطر المتزايدة التي قد يتعرض لها الأطفال الراغبون في دخول عالم صناعة المحتوى الرقمي، مؤكدة أن حلم الشهرة على منصات التواصل لم يعد مجرد هواية عابرة، بل أصبح هدفًا حقيقيًا لعدد كبير من الصغار والمراهقين. ومع الانتشار الواسع لمنصات مثل يوتيوب وتيك توك، بات من السهل على أي طفل إنشاء قناة أو حساب ومشاركة مقاطع فيديو تصل إلى آلاف وربما ملايين المشاهدين، غير أن هذا الانفتاح الرقمي يرافقه جانب مظلم يتمثل في مخاطر الخصوصية والتنمر الإلكتروني ومحاولات الاحتيال والاستدراج.
وأوضحت الشركة أن الخطوة الأولى لحماية الأطفال لا تبدأ بالمنع، بل بالحوار المفتوح بين الأهل وأبنائهم. فالتحدث مع الطفل حول أسباب رغبته في صناعة المحتوى ونوع الفيديوهات التي يريد تقديمها يساعد على بناء الثقة ويفتح الباب أمام توعيته بمخاطر مشاركة المعلومات الشخصية. كما شددت على أهمية أن يشارك الأهل أبناءهم في إنشاء الحسابات الرقمية وضبط إعدادات الخصوصية، بحيث يتم تحديد من يمكنه مشاهدة المحتوى أو التعليق عليه، مع تعطيل خاصية تحديد الموقع الجغرافي وتفعيل المصادقة الثنائية واستخدام كلمات مرور قوية يصعب تخمينها.
وأكدت كاسبرسكي أن من الضروري تعليم الأطفال حدود ما يمكن نشره على الإنترنت، مثل تجنب إظهار عنوان المنزل أو اسم المدرسة أو تفاصيل الروتين اليومي، لأن هذه المعلومات قد تُستخدم بطرق خطيرة من قبل جهات سيئة النية. كما نصحت الأهالي بالبحث بشكل دوري عن اسم المستخدم الخاص بالطفل في محركات البحث لمعرفة ما يظهر عنه علنًا، والتأكد من عدم تسريب بيانات حساسة دون قصد.
وأشارت الشركة إلى أن الشهرة الرقمية قد تجلب تعليقات سلبية أو تنمرًا إلكترونيًا، لذلك يجب إعداد الطفل نفسيًا لكيفية التعامل مع النقد، وتعليمه عدم الرد على الرسائل المشبوهة أو الروابط غير المعروفة. كما يمكن الاستعانة بموارد تعليمية مبسطة في مجال الأمن السيبراني لتعزيز وعي الأطفال بكيفية حماية أنفسهم أثناء استخدام الإنترنت.










