أعاد اكتشاف أثري حديث قرب مدينة تانيس شمال شرقي مصر إحياء واحد من أكثر الألغاز غموضًا في تاريخ الفراعنة، بعد أن توصلت بعثة أثرية إلى معطيات جديدة قد تضع حدًا لحيرة استمرت لأكثر من قرن حول هوية صاحب تابوت ملكي مجهول.
وحسب معطيات علمية أولية، فقد عثرت البعثة على أزيد من 200 تمثال جنائزي من نوع “أوشابتي” تحمل اسم الملك شوشنق الثالث، وذلك داخل غرفة مجاورة لتابوت جرانيتي غير منقوش تم اكتشافه سنة 1939 داخل مقبرة الملك أوسركون الثاني، دون أن تُعرف هوية صاحبه آنذاك.
ويرجّح الباحثون، بناءً على هذا الاكتشاف، أن التابوت الغامض قد يكون عائدًا للملك شوشنق الثالث، وهو ما يمثل اختراقًا علميًا مهمًا في فهم المرحلة التي تعود إلى الأسرة الثانية والعشرين من تاريخ مصر الفرعونية.
وأكدت الجهات المشرفة على الحفريات أن هذه النتائج تظل أولية في انتظار استكمال الدراسات العلمية الدقيقة، ونشر الأبحاث المتخصصة التي ستُحدد بشكل قاطع هوية التابوت وظروف الدفن.
ويُعد هذا الاكتشاف واحدًا من أبرز التطورات الأثرية في منطقة تانيس منذ منتصف القرن الماضي، لما يحمله من قيمة تاريخية وعلمية كبيرة في إعادة رسم خريطة الدفن الملكي في العصر المتأخر من الحضارة الفرعونية.











