أخبار دولية

​مبعوثو ترامب في إسرائيل: كواليس “المرحلة الثانية” ومخطط تحويل غزة إلى منطقة استثمارية عالمية

​تتجه الأنظار اليوم السبت، 24 يناير 2026، إلى اللقاء الحاسم الذي يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة لبحث ما وصفته القناة 13 الإسرائيلية ومصادر قناة CGTN العربية بـ “الانتقال إلى المرحلة الثانية” في قطاع غزة، وهي المرحلة التي تُعد الأغلب والأكثر طموحاً في رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة للسلام.
​تفاصيل “المرحلة الثانية” لاتفاق غزة
​تعتبر هذه المرحلة نقطة التحول من العمليات العسكرية المباشرة ووقف إطلاق النار إلى إعادة التشكيل الجذري والشامل للقطاع، وتتركز ملامحها في النقاط التالية:
​نزع السلاح والحوكمة: تشمل هذه المرحلة نزع سلاح حركة حماس بالكامل وتسليم إدارة القطاع للجنة “تكنوقراط” فلسطينية غير سياسية مدعومة دولياً.
​مجلس السلام (Board of Peace): يهدف الاجتماع لتفعيل هذا المجلس الذي أُعلن عنه مؤخراً في “دافوس”، وهو جسد دولي يضم قادة ورجال أعمال للإشراف على الانتقال الأمني والإعماري.
​مشروع “غزة الجديدة”: تتضمن الرؤية التي يطرحها كوشنر وويتكوف بناء أبراج سكنية، مراكز بيانات، ومنتجعات سياحية على ساحل غزة، والبدء بمشاريع “إسكان العاملين” في رفح.
​التواجد العسكري: بحث انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية مقابل نشر قوات أمنية دولية أو انتقالية تضمن عدم عودة الفصائل المسلحة.
​كواليس المباحثات خلف الأبواب المغلقة
​بناءً على التقارير المتسارعة، تتركز المباحثات التنفيذية بين الطرفين على تفاصيل تقنية وجيوسياسية غاية في الأهمية:
​المناطق الأمنية العازلة: يتم التباحث حول عمق الشريط الأمني الذي ستحتفظ به إسرائيل على طول الحدود وكيفية إدارة “محور فيلادلفيا” بمراقبة إلكترونية أمريكية متطورة.
​هوية “التكنوقراط”: كوشنر يحمل قائمة بأسماء شخصيات فلسطينية (أكاديميين ورجال أعمال) غير مرتبطين بالفصائل، ليتم اختبارهم لإدارة البلديات والخدمات المدنية تحت إشراف “مجلس السلام”.
​التمويل الاستثماري: ويتكوف، كونه مطوراً عقارياً، يبحث في آليات “التمويل الخاص” بدلاً من الاعتماد فقط على المساعدات الحكومية، لتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية حرة.
​الأبعاد الإقليمية وميثاق دافوس
​تأتي الزيارة لترجمة وعود ترامب في منتدى دافوس 2026 إلى واقع ملموس، مع محاولة تجاوز العقبات التالية:
​تجاوز الخلاف الإسرائيلي-التركي: يسعى كوشنر لتقريب وجهات النظر بعد اعتراض نتنياهو الأولي على وجود تركيا في “مجلس السلام”، بطرح صيغة تضمن دوراً تركياً إعمارياً ولوجستياً دون تدخل سياسي.
​إدارة المنافذ: مقترح بتسلم “مجلس السلام” إدارة الرصيف البحري والمنافذ الحدودية لضمان دخول مواد البناء ومنع تهريب السلاح.
​الملف الإيراني واللبناني: بحث ضمانات لمنع إعادة تسلح حزب الله كجزء من تأمين الجبهة الشمالية، وفرض “أقصى ضغط” على طهران.
​ملف المحتجزين: هناك رغبة أمريكية قوية لإنهاء ملف المحتجزين (وعلى رأسهم ران جفيلي، آخر محتجز إسرائيلي) قبل نهاية شهر يناير الحالي.
​ إن زيارة ويتكوف وكوشنر ليست بروتوكولية، بل هي “زيارة تنفيذية” لوضع جداول زمنية لبدء المشاريع الإنشائية الكبرى وتحديد من سيستلم المفاتيح الإدارية للقطاع، في خطوة تهدف لإعلان انتهاء “العمليات القتالية الكبرى” والبدء في مرحلة “البناء والاستثمار”.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا