
كشفت مصادر دولية عن تعرّض النظام الإلكتروني لإصدار التأشيرات في الصومال لهجوم سيبراني خطير، أدى إلى اختراق قاعدة بيانات تضم آلاف الطلبات، من بينها معلومات حساسة تخص مواطنين أميركيين. وأفادت تقارير صحفية، بينها موقع Garowe Online، بأن السفارة الأميركية في الصومال وجّهت تحذيراً رسمياً بشأن احتمال وقوع معلومات خاصة بآلاف المتقدمين للحصول على التأشيرة في قبضة جهات مجهولة.
ووفقاً للمعطيات المتداولة، فقد طال الهجوم نظام “E-Visa” الصومالي، الذي يستخدمه المواطنون الأجانب للحصول على تأشيرة الدخول عبر الإنترنت، ويُعتقد أن البيانات المتسربة تشمل أسماء، جوازات سفر، عناوين اتصال، ومعلومات شخصية أخرى، الأمر الذي يرفع مستوى القلق بشأن إمكانية استغلالها في عمليات احتيال أو أنشطة خبيثة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد المتضررين قد يتجاوز 35 ألف شخص، بينهم أمريكيون تمّت الإشارة إليهم في التحذير الرسمي الصادر عن الجانب الأميركي. كما شددت السفارة الأميركية على ضرورة توخي الحذر من أي رسائل مشبوهة أو محاولات تواصل قد تُستخدم لاستغلال البيانات المسروقة.
من جهتها، لم تصدر السلطات الصومالية بعد بياناً رسمياً يوضح ملابسات الاختراق أو هوية الجهة التي تقف خلف الهجوم، في حين تتولى فرق تقنية متخصصة التحقيق في مصدر الخرق ونوعية البرمجيات المستخدمة. ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذا النوع من الهجمات يندرج ضمن سلسلة متصاعدة تستهدف الأنظمة الحكومية الضعيفة إلكترونياً في عدة دول إفريقية.
ويأتي هذا الحادث ليعكس تنامي تهديدات الهجمات الإلكترونية عالمياً، خصوصاً تلك التي تلاحق منصات الخدمات الحكومية الرقمية، مما يعزز ضرورة الاستثمار في الأمن السيبراني وتحديث أنظمة الحماية، لتجنب الوقوع في أخطاء قد تتسبب في تسريب بيانات حساسة لملايين المستخدمين حول العالم.











