
تشهد الساحة الرياضية المغربية في الوقت الراهن حالة من النقاش العميق حول مستقبل الإدارة التقنية للمنتخب الوطني، حيث تتجه المؤشرات القادمة من كواليس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو تجديد الثقة في المدرب وليد الركراكي لمواصلة مهامه على رأس العارضة الفنية لـ “أسود الأطلس”. ويأتي هذا التوجه مدفوعاً برغبة رئيس الجامعة، فوزي لقجع، في الحفاظ على مبدأ الاستقرار الفني وتفادي الدخول في مرحلة انتقالية غير مأمونة العواقب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الحاسمة المتعلقة بتصفيات كأس العالم 2026. وتستند هذه القناعة الرسمية إلى الرصيد التاريخي الذي بناه الركراكي منذ مونديال قطر، فضلاً عن قدرته المشهودة على ضبط مستودع الملابس والحفاظ على التلاحم بين العناصر الوطنية، وهو ما تعتبره الجامعة أساساً متيناً يمكن البناء عليه لتصحيح الاختلالات التي ظهرت في المنافسات القارية الأخيرة. ورغم تباين آراء الشارع الرياضي بين مطالب بالتغيير ومنادٍ بالاستمرارية، فإن لغة الأرقام والمنطق التقني تفرض منح الركراكي فرصة كاملة لاستكمال مشروعه الذي بدأه، مع التركيز على تطوير الأداء الهجومي وتنويع الحلول التكتيكية لمواجهة المنتخبات الأفريقية. إن تجديد الثقة هذا ليس مجرد صك على بياض، بل هو تكليف محفوف بانتظارات كبرى لتكريس مكانة المغرب كقوة كروية عالمية، وضمان حضور وازن في المحفل المونديالي المقبل، مما يجعل المرحلة القادمة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الركراكي على التجديد والابتكار التقني بما يتماشى مع طموحات الجماهير المغربية.







