
حين نكتب عن القامات الإنسانية الرفيعة، نجد أنفسنا أمام مسؤولية كبرى لانتقاء الكلمات التي تليق بمكانتها. والأستاذة شيماء، نائبة رئيس لجنة الهيئة العامة لحقوق الإنسان في بلجيكا، هي إحدى تلك الشخصيات التي تفرض احترامها بما تقدّمه من عمل صادق، وشغف حقيقي بخدمة الإنسان والحق والعدل.
عرفها كل من اشتغل معها بصلابتها في مواجهة الفساد، وجرأتها في الدفاع عن المبادئ، ورفضها لأي محاولة للمساس بقيم النزاهة والشفافية. لا تساوم على الحق، ولا تتراجع أمام الضغوط، ولذلك اكتسبت لقب “لبؤة المغرب” — لقب لم يأتِ من فراغ، بل من مسيرة غنية بالمواقف الشجاعة والعمل الجاد.
وإلى جانب التزامها المهني، تحمل الأستاذة شيماء حبًا عميقًا لوطنها المغرب، وولاءً صادقًا لعرشه العلوي المجيد، تعتز بقيادة جلالة الملك محمد السادس وتُجاهر بانتمائها الوطني أينما حلّت. حضورها يشكّل جسرًا بين قيم المواطنة الحقة والعمل الحقوقي المسؤول، في صورة مشرّفة لكل مغربي ومغربية خارج أرض الوطن.
إن نموذجًا مثل الأستاذة شيماء يعيد الثقة في أن العمل الحقوقي يمكن أن يكون شريفًا، قويًا، ونابعًا من وعي وطني عميق. هي شهادة حيّة على أن الانتماء للوطن لا يتناقض مع الدفاع عن الإنسان؛ بل يكمّله ويقوّيه.
تحية تقدير واحترام لهذه السيدة التي اختارت أن تكون صوتًا لا يصمت أمام الظلم، ويدًا لا ترتجف حين تمتد لنصرة الحق.
متابعة :يوسف دانون







