شهدت أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله ملحمة كروية استثنائية تمكن خلالها المنتخب المغربي من انتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بعد فوزه الصريح على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد.
تميزت المباراة بصراع بدني محتدم واندفاع بدني هائل من الجانبين، حيث اصطدمت القوة الجسمانية الخشنة لأسود الكاميرون باللياقة البدنية العالية والسرعة الحركية لأسود الأطلس، مما خلق نسقاً مرتفعاً لم يهدأ طوال تسعين دقيقة. وقد نجح المنتخب المغربي في كسر بياض النتيجة مبكراً عند الدقيقة 26 عن طريق النجم إبراهيم دياز الذي قدم أداءً استثنائياً، حيث لم يكتفِ بتسجيل الهدف الأول بل كان المحرك الرئيسي لخط الهجوم بفضل مهارته الفائقة في المراوغة تحت الضغط البدني وقدرته على الربط بين الخطوط، مبرهناً على جاهزية بدنية مذهلة سمحت له بالتفوق في أغلب الثنائيات.ولا ننسى اللاعب الصيباري رجل المباراة والمزراوي اللذي لعب اليوم افضل مبارياته حيث غطى الجهة اليسرى بكل براعة وأبان عن علو كعبه في المباراة ،أما الدفاع فنايف أكرد وماسينا آدم اليوم كانو في اوج عطائهم بدون أخطاء دفاعية.ومع استمرار الضغط المتبادل والالتحامات القوية في وسط الميدان،
نجح إسماعيل صيباري في حسم الأمور لصالح المغاربة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 73، مستغلاً تراجعاً نسبياً في المردود البدني للاعبي الكاميرون الذين استُنزفوا في محاولات اللحاق بإيقاع المباراة السريع.
هذا الانتصار المدجج بالروح القتالية والأداء الفني الرفيع لاسيما من جانب دياز وصيباري وكافة اللاعبين، جعلت المغرب يواصل زحفه نحو اللقب القاري بخطى ثابتة تعكس توازناً مثالياً بين الانضباط التكتيكي والاندفاع البدني المدروس، ولا ننسى الجمهور اللذي كان له الدور الأول في الدفع بالمعنويات المرتفعة للاعبين ومساندة الفريق حتى لآخر دقيقة.







