سياحة

​مدينة المحمدية: سحر “الزهور والأناقة” وبوابة الاستجمام الأطلسي

تعد مدينة المحمدية (فضالة سابقاً) جوهرة متلألئة تقع استراتيجياً بين القطبين الاقتصاديين الدار البيضاء والرباط. تُلقب بـ “مدينة الزهور والأناقة”، وهي الوجهة المثالية التي تقدم توازناً فريداً بين حيوية المدن الذكية العصرية وهدوء المنتجعات الشاطئية الراقية، مما يجعلها ملاذاً سياحياً متكاملاً في عام 2026.
​1. الشواطئ: ملاذ الاستجمام والرياضات المائية
​تتميز المحمدية بساحل أطلسي ساحر يضم سلسلة من الشواطئ المتنوعة:
​شاطئ المركز (Plage du Centre): القلب النابض للمدينة، حيث يمتد الكورنيش المليء بالمطاعم والمقاهي الراقية، وهو الوجهة المفضلة للنزهات المسائية.
​شاطئ مانسمان (Plage Mannesmann): قبلة عشاق ركوب الأمواج (Surfing) بفضل أمواجه المعتدلة، ويشتهر بصخوره الطبيعية التي تجعل من مشهد غروب الشمس لوحة سحرية لا تُنسى.
​شاطئ ميرامار: يتميز برماله الذهبية ونظافته، ويحيط به أرقى الفنادق، مما يجعله المفضل للعائلات.
​شاطئ سابل دور (Sable d’Or): لمحبي الهدوء والباحثين عن مياه صافية بعيدة عن صخب مركز المدينة.
​2. المعالم التاريخية والتنوع المعماري
​تجمع المحمدية في هندستها بين العراقة والحداثة:
​القصبة التاريخية (La Kasbah): تعود للقرن السابع عشر، وتمثل الجزء الأقدم في المدينة بأسوارها وأبوابها العتيقة، وتضم أسواقاً شعبية تعج بالمنتجات التقليدية.
​الحي الشتوي (Quartier d’Eté): يشتهر بالفيلات الاستعمارية ذات التصميمات المعمارية التي تعود لبدايات القرن العشرين، حيث يمتزج الطراز الأوروبي باللمسات المغربية في “متحف مفتوح” بالشوارع.
​كنيسة سانت جاك: معلم معماري بارز يجسد التنوع الثقافي والتاريخي العميق للمدينة.​3 .المساحات الخضراء ولقب مدينة الزهورلا يطلق عليها عبثا فهي تضم مساحات خضراء شاسعة تعد رئة المنطقة.حديقة المدن المتوأمة (Parc des Villes Jumelées): تتوسط المدينة وتتميز بتصاميم منسقة من الزهور والأشجار الوارفة، وهي المكان المثالي للمشي والرياضة.
​موسم الزهور: في فصل الربيع، تتحول المدينة إلى لوحة فنية تفوح منها روائح الورود التي تشتهر بها، وتقام فعاليات احتفالية كبرى في الحديقة.
​ملعب الغولف الملكي: ملعب “لينكس” (Links) فريد من نوعه، يمتد على مساحات خضراء مفتوحة مباشرة على البحر، مما يجعل الرياح الأطلسية جزءاً من تحدي اللعبة الممتع.​4. الوجه القروي والطبيعة العذراء
​على بعد دقائق من المركز، تبرز مناطق طبيعية خلابة:
​منطقة الشلالات وبني يخلف: ملاذ طبيعي يوفر مساحات خضراء شاسعة للتنزه، وتنتشر فيها منتجعات سياحية حديثة تقدم تجربة “الغذاء في المزرعة” (Farm to Table) بوجبات أصيلة من منتجات محلية.​5. فن الطهي والنشاط البحري
​تعتبر المحمدية جنة لمحبي المأكولات البحرية:
​الميناء (Le Port): يتيح تجربة تناول السمك المشوي الطازج فور خروجه من قوارب الصيد، كما يمكن لهواة الواقعية مشاهدة “المزاد العلني” الصباحي للأسماك.
​نادي اليخوت (Yacht Club): من أرقى النوادي في المغرب، حيث يمكن استئجار قوارب لجولات بحرية خاصة أو ممارسة رياضة الشراع الدولية.
​6. الحياة العصرية والوصول الاستراتيجي
​مدينة ذكية وشبابية: تشهد المحمدية توسعاً نحو “المنصورية” بمجمعات سكنية ذكية وصديقة للبيئة، كما تمنحها الجامعات روحاً شبابية تظهر في المقاهي العصرية والمراكز الثقافية بحي “الراشدية” وحي “كازينو”.سهولة التنقل: بفضل محطة القطار المحدثة، يمكن الانتقال للدار البيضاء في 15 دقيقة وللرباط في أقل من 30 دقيقة، مما يجعلها قاعدة مثالية لاستكشاف المغرب الوسطي.​الرياضة والنخبة: تضم المدينة نوادي عريقة للتنس والفروسية تقدم جولات على الشاطئ عند الغروب.
نصيحة للسائح: المحمدية ليست مجرد محطة عابرة، بل هي وجهة تجمع بين رقي “الحي الشتوي” وبساطة “القصبة” وعنفوان “الأطلسي”. لا تفوت فرصة مشاهدة الغروب من صخور “مانسمان” لتدرك سر عشق زوار هذه المدينة لها.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا