مال و أعمال

​التقرير الاقتصادي الشامل للمغرب: الاستثمار، الأسواق، وتحديات المناخ

شهد المشهد الاقتصادي المغربي اليوم الأحد 18 يناير 2026 حركية ملحوظة على عدة مستويات، انطلقت بتفعيل ميثاق الاستثمار ودعم المقاولات الصغرى؛ حيث أفادت تقارير رسمية بأن اللجنة الوطنية للاستثمارات بدأت في تنزيل مخرجات اجتماعها الأخير، الذي ركز على منح “أنظمة دعم خاصة” للمقاولات الصغرى والمتوسطة. والهدف هو تقليص الفوارق المجالية بين الجهات، حيث تم تخصيص منح إضافية للمشاريع التي يتم توطينها في الأقاليم البعيدة عن المحور الاقتصادي التقليدي (الدار البيضاء – القنيطرة).
​وفيما يخص الأسواق والمواد الاستهلاكية، أعلنت السلطات حالة استنفار لمراقبة الأسعار قبل شهر رمضان، وتداولت المصادر الاقتصادية تقارير حول عمليات المراقبة الميدانية التي باشرتها اللجان المختلطة بين الوزارات برصد أي اختلالات في التموين أو مضاربات غير مشروعة في أسعار المواد الأساسية (خاصة القطاني، الزيوت، والخضروات). وقد رصدت التقارير استقراراً في أسعار اللحوم الحمراء بعد إجراءات استيراد الأبقار الموجهة للذبح، مع توقعات بانخفاض إضافي في أسعار الخضر نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة التي تنعش الآمال في الموسم الفلاحي.
​وبناءً على التحديثات الصادرة عن اللجان الإقليمية المختلطة ومصادر وزارة الفلاحة والتجارة، تم التأكيد على وفرة كبيرة في جميع المواد الاستهلاكية الأساسية؛ فلا يوجد أي خصاص في المواد ذات الاستهلاك الواسع كالدقيق والسكر والزيوت والقطاني، حيث تم تأمين المخزون الاستراتيجي لعدة أشهر قادمة. وسجلت أسعار الخضر والفواكه استقراراً ملحوظاً، حيث تتراوح أسعار الطماطم والبطاطس في أسواق الجملة بين 3.50 و 5 دراهم للكيلوغرام، بينما استمر البصل في التراجع ليتراوح سعره بين 4 و 6 دراهم. أما اللحوم الحمراء فتتراوح بين 85 و 100 درهم للكيلوغرام، وظلت أسعار الدواجن مستقرة عند عتبة 15-17 درهماً في المزارع.
​وميدانياً، قامت لجان المراقبة بجولات واسعة في المدن الكبرى (الدار البيضاء، الرباط، فاس، ومراكش) وأسفرت عن تحرير محاضر مخالفات شملت عدم إشهار الأسعار والزيادات غير المبررة، مع التركيز على مكافحة “المضاربين” ومراقبة مخازن التبريد. ومع صدور النشرة الإنذارية من المستوى الأحمر اليوم، حدث استنفار في أسواق الجملة كـ “إنزكان” و “الدار البيضاء” لتسريع شحن الخضروات قبل انقطاع الطرق الجبلية بسبب الثلوج، لتجنب حدوث “فجوة عرض”.
​وعلى صعيد التحول الرقمي، بدأ الاعتماد على رقمنة مراقبة الأسعار عبر منصات إلكترونية تُلزم مراكز التوزيع بالتبليغ اليومي عن المخزون. وفي قطاع الطاقة، واصلت الصحف تسليط الضوء على “عرض المغرب” في الهيدروجين الأخضر واهتمام شركات دولية بمشاريع في الأقاليم الجنوبية. كما سجل القطاع البنكي ارتفاعاً في استخدام الأداء عبر الهاتف المحمول (Mobile Payment). وبسبب سوء الأحوال الجوية اليوم، سجل توقف جزئي لنشاط الصيد، مما قد يرفع أسعار الأسماك مؤقتاً. وظل ملف زيت الزيتون شائكاً بأسعار بين 85 و100 درهم، مع تشديد الرقابة على الزيوت مجهولة المصدر. وأخيراً، حافظ الدرهم المغربي على استقراره أمام الأورو، بينما شهدت البورصة انتعاشاً في قطاع البناء، مع استقرار سعر الخبز العادي المدعم عند 1.20 درهم نتيجة تراجع أسعار الحبوب عالمياً.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا