صحة

الأرتكاريا… مرض جلدي مفاجئ يربك حياة الملايين

الرباط _ حليمة زروال

تُعدّ الأرتكاريا، المعروفة طبيًا باسم الشرى الجلدي، من أكثر الأمراض الجلدية انتشارًا، إذ تصيب الأطفال والكبار على حدّ سواء، وتظهر بشكل مفاجئ على هيئة بقع أو انتفاخات حمراء مصحوبة بحكة شديدة قد تؤثر على النوم والتركيز وجودة الحياة اليومية.
ظهور سريع واختفاء غامض
تتميّز الأرتكاريا بظهورها السريع واختفائها أحيانًا خلال ساعات، لتعود مجددًا في مناطق مختلفة من الجسم. ويصفها الأطباء بأنها ردّة فعل تحسسية يفرز فيها الجسم مادة الهيستامين، ما يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية وظهور الطفح الجلدي.
أنواع متعددة وأسباب مختلفة
تنقسم الأرتكاريا إلى نوعين رئيسيين:
الأرتكاريا الحادة: تستمر أقل من ستة أسابيع، وغالبًا ما تنتج عن تناول أطعمة معينة مثل البيض أو المكسرات، أو بسبب أدوية، أو التهابات فيروسية.
الأرتكاريا المزمنة: تمتد لأكثر من ستة أسابيع وقد تستمر لأشهر أو سنوات، وفي كثير من الحالات يصعب تحديد سببها بدقة، مما يزيد من معاناة المصابين بها.
كما توجد أنواع أخرى مرتبطة بعوامل فيزيائية مثل التعرض للحرارة أو البرودة أو الضغط أو أشعة الشمس.
تأثير نفسي واجتماعي
لا يقتصر تأثير المرض على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد إلى الجانب النفسي أيضًا، حيث يعاني بعض المرضى من القلق والإحراج الاجتماعي، خاصة عندما تظهر الأعراض في الوجه أو اليدين. ويؤكد مختصون أن الدعم النفسي والتوعية المجتمعية يلعبان دورًا مهمًا في التخفيف من وطأة المرض.
العلاج والسيطرة على الأعراض
يعتمد علاج الأرتكاريا أساسًا على مضادات الهيستامين التي تقلل الحكة والاحمرار، إضافة إلى تجنب المسببات المعروفة، وارتداء ملابس قطنية، والابتعاد عن الحرارة المرتفعة والعطور القوية. وفي الحالات المزمنة أو الشديدة، قد يلجأ الطبيب إلى علاجات متقدمة حسب حالة المريض.
متى تصبح الأرتكاريا خطيرة؟
يحذر الأطباء من تجاهل بعض الأعراض المصاحبة للأرتكاريا، مثل تورم الشفاه أو اللسان، أو صعوبة التنفس، أو الدوخة الشديدة، لأنها قد تشير إلى رد فعل تحسسي خطير يستوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
رسالة توعوية
يبقى الوعي الصحي هو خط الدفاع الأول في التعامل مع الأرتكاريا. فالتشخيص المبكر، والالتزام بالعلاج، ومعرفة المحفزات الشخصية، عوامل أساسية للسيطرة على المرض والعيش بصورة طبيعية وآمنة.

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا