1. واقعة الدقائق الـ 17: خرق في حضرة الكبار
تتمثل جوهر القضية في أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط؛ حيث شهدت الدقيقة 82 تحولاً دراماتيكياً بعد احتساب الحكم “جان جاك ندالا” ركلة جزاء للمنتخب المغربي إثر عرقلة “إبراهيم دياز”. رداً على ذلك، قام لاعبو المنتخب السنغالي بـ مغادرة أرضية الملعب (الانسحاب المؤقت) بتحريض مباشر من الطاقم الفني، في مشهد استمر قرابة 17 دقيقة قبل العودة لاستكمال المباراة التي انتهت رياضياً بفوز السنغال بهدف نظيف.
2. الملف المغربي: أدلة تقنية وقانونية لا تقبل الجدل
قدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حقيبة قانونية لـ “الكاف” تتضمن “أدلة دامغة” لتقوية موقفها، شملت:
المادة 148 من لوائح الكاف: التي تنص على أن مجرد مغادرة الملعب دون إذن الحكم يُعد سلوكاً غير رياضي يستوجب عقوبات صارمة، وتعتبر الفريق الذي يرفض استكمال اللعب خاسراً للمباراة.
تسجيلات “ميكروفونات الملعب”: التقطت أصواتاً من الدكة السنغالية تحرض اللاعبين على الانسحاب، مما يدين الجهاز الفني بقيادة “باب ثياو”.
تقارير أمنية: توثق خطورة الانسحاب في تأجيج شغب جماهيري محتمل بملعب يضم 60 ألف مشجع، مما يضرب أمن البطولة في مقتل.
خرق البروتوكول: توثيق امتناع لاعبين سنغاليين عن الصعود للمنصة في البداية، مما أضر بصورة البطولة أمام الشخصيات الدولية.
3. موقف “الفيفا”: الرقيب الذي لا ينسى
لم يكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بعيداً عن المشهد، بل إن موقفه يمثل ضغطاً كبيراً:
حضور إنفانتينو: حضور رئيس الفيفا جعل الواقعة “قضية دولية”، حيث يرى الفيفا في هذا السلوك ضربة لمشروع تطوير الكرة الإفريقية وصورة مونديال 2030 الذي سيحتضنه المغرب.
المادة 14 من قانون انضباط الفيفا: تمنح الفيفا الحق في التدخل لفرض عقوبات “الهزيمة التلقائية” (3-0) على أي فريق يعطل سير المباراة.
تقرير مراقب الفيفا: تم إدراج تقرير فني خاص بالفيفا ضمن التحقيقات، يوثق تحركات المدرب السنغالي كـ “تحريض على الفوضى”، مما قد يرفع العقوبة من قارية إلى دولية.
4. كواليس “الكاف” والسيناريوهات المرتقبة
عقدت اللجنة التأديبية جلسة استماع في 27 يناير 2026، وسط انقسام في المكتب التنفيذي بالقاهرة بين ثلاثة مسارات:
المسار التأديبي (عالية جداً): إيقاف المدرب السنغالي لمدة عام، وغرامة مالية قياسية، وإيقاف 5 لاعبين عن مباريات تصفيات مونديال 2030.
المسار الفني (قيد التداول): سحب اللقب قانونياً وإعلانه للمغرب، وهو مسار يواجه ضغوطاً سياسية لتجنب “الصدام الدبلوماسي” بين البلدين.
جائزة اللعب النظيف: رغم الأزمة، نال المغرب إشادة دولية بالتنظيم وحصل على جائزة اللعب النظيف، مع تتويج إبراهيم دياز بالحذاء الذهبي وياسين بونو كأفضل حارس.
5. المسار النهائي: محكمة التحكيم الرياضي (CAS)
المعلومات الدقيقة تشير إلى أن المغرب، في حال صدور قرار “مخفف” من الكاف لا ينصف النصوص القانونية، سيلجأ فوراً إلى محكمة “الطاس” في لوزان بسويسرا. وهناك، وبمباركة من لوائح الفيفا الصارمة، قد يتم تجريد السنغال من اللقب رسمياً بناءً على “واقعة الانسحاب” الموثقة بتقرير الحكم والمراقب.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن القرار النهائي والحاسم من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) قبل نهاية الأسبوع الجاري.







