مال و أعمال

​”المغرب 2026 “زخم اقتصادي متكامل يقوده الانتعاش الفلاحي وطفرة في تداولات البورصة

يشهد الاقتصاد المغربي اليوم حالة من التفاؤل العام تعكسها الأرقام والإحصائيات الصادرة عن مختلف المؤسسات المالية والوطنية. وتتضافر عدة عوامل لترسم صورة إيجابية لمستقبل المملكة الاقتصادي، بدءاً من الحقول الفلاحية وصولاً إلى شاشات التداول في الدار البيضاء.
​1. بورصة الدار البيضاء: صعود قوي وعودة الثقة
​أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها الأخيرة على وقع ارتفاع ملحوظ، حيث سجل المؤشر الرئيسي “مازي” (MASI) نمواً بنسبة 1.26%، مستقراً فوق مستوى 18,616 نقطة.
​المؤشرات الفرعية: لم يقتصر الصعود على المؤشر العام، بل شمل مؤشر “MASI.20” (أكبر 20 مقاولة مدرجة) الذي قفز بنسبة 1.54%، مما يعكس رغبة المستثمرين في توظيف سيولتهم في الشركات القيادية.
​الأسهم النشطة: تصدرت أسهم قطاع البنوك المشهد، حيث حقق سهم “التجاري وفا بنك” وسهم “بنك أفريقيا” (BOA) مكاسب لافتة، في حين استمر قطاع العقار (مثل “الضحى” و”أليانس”) في جذب أحجام تداول كبيرة، مما يشير إلى توقعات إيجابية لهذا القطاع في 2026.
​2. طفرة نمو مرتقبة وانتعاش فلاحي قياسي
​تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يتسارع نمو الاقتصاد الوطني ليصل إلى 5% خلال عام 2026. هذا النمو مدفوع بشكل مباشر بالأداء الاستثنائي للقطاع الفلاحي، حيث يُرتقب أن يحقق نمواً بنسبة 10.4% بفضل محصول حبوب قياسي يتجاوز 8 ملايين طن. كما ساهم استقرار الأسعار في خفض معدل التضخم إلى نحو 1.3%، ما يعزز القدرة الشرائية ويدعم الاستهلاك الداخلي.
​3. الدبلوماسية الاقتصادية: المغرب والسنغال نموذجاً
​على الصعيد القاري، تم اليوم بالدار البيضاء تعزيز الشراكة الاقتصادية مع السنغال خلال منتدى اقتصادي رفيع المستوى. وأكد رئيس الحكومة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في تصاعد مستمر، حيث وصل إلى 300 مليون دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مع تركيز جديد على قطاعات استراتيجية كالطاقة وصناعة الأدوية.
​4. استراتيجية “AMDIE” لغزو الأسواق الدولية
​في غضون ذلك، صادقت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات على خطة عمل طموحة تستهدف 17 سوقاً دولياً عبر 55 نشاطاً ترويجياً خلال 2026. وتسعى هذه الخطة إلى تثبيت مكانة المغرب كمنصة عالمية للتصدير، مع التركيز على استقطاب استثمارات مغاربة العالم، خاصة في المجالات التكنولوجية والصناعية.
إن التناغم بين الأداء الفلاحي الجيد، استقرار المؤشرات الماكرو-اقتصادية، والنشاط القوي في البورصة، يجعل من مطلع عام 2026 مرحلة مفصلية في تعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا