مرة أخرى، يثبت المغرب أن أمنه لا يتوقف عند حدوده الجغرافية، بل يمتد لحماية الاستقرار الدولي، بعدما ساهمت معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في إحباط مخطط إرهابي وشيك داخل النمسا.
وحسب ما أعلنت عنه السلطات النمساوية، فقد جرى، يوم 30 يناير 2026، توقيف شخص يُشتبه في ارتباطه بتنظيم “داعش”، كان يستعد لتنفيذ اعتداءات خطيرة داخل التراب النمساوي. عمليةٌ جاءت في توقيت حساس، وكشفت مرة أخرى نجاعة التعاون الأمني بين الرباط وفيينا.
وزارة الداخلية النمساوية لم تُخفِ تقديرها لهذا التنسيق، حيث اعتبرت أن المعطيات التي قدّمها الجانب المغربي كانت حاسمة في تفكيك هذا المخطط قبل تحوله إلى فاجعة حقيقية، مؤكدة أن الاستخبارات المغربية أضحت شريكًا موثوقًا في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
من وجهة نظري، هذا النوع من العمليات يؤكد أن المقاربة المغربية في محاربة الإرهاب، المبنية على الاستباقية وتبادل المعلومات، باتت نموذجًا يُحتذى به دوليًا، كما يعكس مستوى الاحترافية العالية التي بلغتها أجهزتنا الأمنية.
ويبقى الأهم أن مثل هذه النجاحات لا تحمي دولة بعينها فقط، بل تساهم في تعزيز الأمن الجماعي، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن التعاون الصادق بين الدول هو السبيل الأنجع لمواجهة خطر الإرهاب أينما وُجد







