أخبار وطنية

القصر الكبير تحت “حالة الطوارئ القصوى” – فيضانات تاريخية، تعليق للدراسة، وتدخل عسكري واسع

​تعيش مدينة القصر الكبير وإقليم العرائش، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 1 فبراير 2026، وضعاً كارثياً غير مسبوق نتيجة تساقطات مطرية استثنائية تجاوزت مقاييسها كافة التوقعات، مما أدى إلى فيضان وادي اللوكوس ووادي المخازن وغرق أحياء واسعة من المدينة.
​شلل تام في المنظومة التعليمية
بناءً على التقارير الميدانية الصادرة عن خلية اليقظة الإقليمية، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش عن قرار حاسم يقضي بـ تعليق الدراسة بشكل كامل بجميع المؤسسات التعليمية (العمومية والخصوصية) داخل باشوية القصر الكبير. ويبدأ هذا القرار من يوم غد الاثنين 2 فبراير ويمتد إلى غاية يوم السبت 7 فبراير 2026. وجاء هذا القرار بعد أن تأكدت السلطات من استحالة وصول التلاميذ والأطر التربوية إلى المؤسسات، خاصة بعد تسرب مياه الفيضانات إلى حجرات الدرس في عدة مؤسسات بالأحياء السفلى، مما يهدد بانهيارات جزئية أو تماس كهربائي. كما شمل التعليق الكلية المتعددة التخصصات وكافة مراكز التكوين المهني، مع توجيه نداء للأسر بضرورة إبقاء الأطفال في المنازل والابتعاد عن مجاري السيول.
​التدخل العسكري وعمليات الإغاثة
ميدانياً، وبتعليمات ملكية سامية، انطلقت أضخم عملية إغاثة في تاريخ المدينة، حيث انتشرت وحدات من القوات المسلحة الملكية (FAR) معززة بآليات ثقيلة وقوارب إنقاذ مطاطية. وتتركز العمليات حالياً في أحياء “المرينة”، “أولاد احميد”، و”تجزئة القصر”، حيث وصل منسوب المياه إلى مستويات قياسية (أكثر من متر ونصف في بعض النقاط). وقد تم إجلاء أزيد من 20,000 مواطن حتى هذه اللحظة، وتوزيعهم على مراكز إيواء مؤقتة جهزتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في القاعات المغطاة والمؤسسات التعليمية الواقعة في المناطق المرتفعة الآمنة.
​وضعية السدود والبنية التحتية
أفادت وكالة الحوض المائي للوكوس أن سد وادي المخازن قد وصل بالفعل إلى نسبة ملء بلغت 100%، مما اضطر الإدارة التقنية للسد إلى البدء في “عمليات تصريف متحكم فيها” لتفادي انهيار السد، وهو ما أدى بالضرورة إلى زيادة ضغط المياه على القنوات المائية داخل المدينة. وعلى مستوى المواصلات، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن توقف حركة القطارات تماماً بين الشمال والوسط بسبب غمر السكك الحديدية بالمنطقة، فيما قطعت السيول الطريق الوطنية رقم 1 في عدة مقاطع، مما جعل المدينة في حالة شبه عزلة برية.
​الوضع التمويني والأمني
من جانبه، طمأن عامل إقليم العرائش المواطنين بأن مخزون المواد الأساسية والأدوية متوفر ويكفي لسد حاجيات الإقليم لأسابيع، محذراً من أي تلاعب بالأسعار في ظل هذه الأزمة. وفي سياق متصل، نفت المديرية العامة للأمن الوطني كافة الشائعات التي تروج لوقوع عمليات سرقة في المناطق المخلاة، مؤكدة أن تعزيزات أمنية كبيرة تجوب الشوارع الغارقة لحماية الممتلكات وتأمين المواطنين، داعية الجميع إلى استقاء الأخبار من المصادر الرسمية فقط وتجنب الأخبار الزائفة التي تهدف لترهيب الساكنة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري شبكةمحرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمي أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا