أخبار دولية

قضية جيفري ابستين: من النفوذ المطلق إلى زلزال عام 2026

​تُعتبر قصة جيفري ابستين (Jeffrey Epstein) الزلزال الذي دمر ثقة الشعوب في النخب العالمية. هي شبكة معقدة تداخلت فيها الأموال، السياسة الدولية، والابتزاز الاستخباراتي، ووصلت ذروتها في عام 2026 بعد الكشف عن الملايين من الوثائق السرية.
​1. الصعود الغامض ولغز الثروة
​بدأ ابستين حياته كمدرس رياضيات، لكنه قفز بسرعة هائلة إلى عالم المال في “وول ستريت”. نجح في تكوين ثروة ضخمة مكنته من امتلاك إمبراطورية تشمل طائرات خاصة (“لوليت إكسبريس”) وجزر وقصور.
​لغز التمويل: ظل المصدر الحقيقي لثروته مجهولاً، حيث كان زبونه الوحيد المؤكد هو الملياردير ليسلي ويكسنر. تشير وثائق 2026 إلى أن ثروته لم تكن مجرد عمولات، بل كانت تدفقات مالية من جهات غامضة لإدارة عمليات “النفوذ”، بالإضافة إلى امتلاكه محفظة ضخمة ومبكرة من العملات المشفرة (Bitcoin) منذ عام 2011 استُخدمت لتمويل أنشطته بعيداً عن الرقابة.
​2. شبكة الابتزاز والأجندة الاستخباراتية
​تشير الدلائل القوية إلى أن ابستين عمل كـ “أصل” (Asset) لصالح أجهزة استخبارات دولية (مثل الموساد أو CIA).
​الهدف: تحويل جزيرته “ليتل سانت جيمس” إلى فخ لاستدراج الشخصيات القوية وتصويرهم في أوضاع مخلة عبر نظام مراقبة تقني معقد (كاميرات مخبأة في أجهزة كشف الدخان واللوحات) لاستخدامها كأداة ابتزاز سياسي (Kompromat).
​مركز القيادة: كشفت صور “المعبد” ذو القبة الزرقاء في عام 2026 أنه لم يكن ديراً، بل مركزاً تقنياً يضم غرفاً عازلة للصوت وشاشات مراقبة وبث فضائي مباشر لجهات خارجية.
​3. الجرائم والسقوط والوفاة المثيرة للجدل
​التهم: إدارة شبكة دولية للاتجار بالقاصرات واستغلالهن.
​نهاية غامضة: وُجد ميتًا في زنزانته في أغسطس 2019. ورغم إعلانها “انتحاراً”، إلا أن كسر العظم اللامي في رقبته، وعطل الكاميرات، وسحب الحراس، أدى لانتشار نظريات تؤكد “تصفيته”. وفي فبراير 2026، خرج شقيقه مارك ابستين بأدلة جديدة من الوثائق المليونية تؤكد أن موته كان “عملية اغتيال” لمنعه من فضح المتورطين.
​4. الشركاء والضحايا (تحول الأدوار)
​غيسلين ماكسويل: المحرك الرئيسي والمسؤولة عن الاستدراج. في 2026، أُغلق ملفها نهائياً برفض المحكمة العليا لاستئنافها، لتقضي عقوبة الـ 20 عاماً.
​الضحايا: كشفت شهادات 2026 أن ابستين استخدم أسلوباً سيكولوجياً لتحويل بعض الضحايا إلى “مديرات” لعمليات الاستدراج، مما عقد الملاحقات القانونية.
​5. قائمة الأسماء في زلزال 2026 (بعد رفع السرية عن 3.5 مليون صفحة)
​في يناير وفبراير 2026، نُشرت وثائق تضم أسماءً ووقائع هزت العواصم العالمية:
​السياسيون: * بيل كلينتون: ورد اسمه مئات المرات مع تفاصيل محرجة حول تردده على الجزيرة.
​دونالد ترامب: ورد ذكره في سجلات (FBI) بخصوص علاقات قديمة ومراسلات تم فحصها.
​باراك أوباما: كشفت الملفات اتصالات بين ابستين ومستشارين في إدارته.
​العائلات المالكة: * الأمير أندرو: ظهرت رسائل دعوة خاصة حتى بعد إدانة ابستين الأولى.
​ملوك وأمراء أوروبا: وردت أسماء من عائلات مالكة في النرويج والدنمارك والسويد في سياق لقاءات اجتماعية.
​التكنولوجيا والعلوم:
​إيلون ماسك وبيل غيتس: تفاصيل مراسلات حول لقاءات وترتيبات مالية واجتماعية.
​ستيفن هوكينغ: ورد اسمه في رسائل دفاعية.
​مشاهير الفن: مايكل جاكسون، ديفيد كوبرفيلد، ليوناردو دي كابريو، وكاميرون دياز (وردت أسماؤهم في سياق استجوابات الضحايا).
​6. هوس الوراثة والذكاء الاصطناعي (إضافات 2026)
​كشفت وثائق هذا العام عن جوانب “مرعبة” في فكر ابستين:
​تحسين النسل: خطط لتحويل مزرعته في نيو مكسيكو لمركز لتلقيح النساء بـ “نطفته” لنشر جيناته.
​تجميد الرأس: رغبته في تجميد جهازه العصبي لإحيائه مستقبلاً بتقنيات متطورة.
​خوارزميات التنبؤ: لقاءات مع عباقرة وادي السيليكون لدمج الابتزاز التقليدي بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بسلوك القادة وتوجيههم.
​7. المشهد الحالي (2026)
​القضية الآن في يد الكونجرس الأمريكي الذي يصوت على إجراءات ضد شخصيات مثل بيل وهيلاري كلينتون. وتواجه مؤسسات مالية مثل JPMorgan تداعيات مستمرة بعد دفع تعويضات ضخمة، بينما يستمر الخبراء في فحص بقية الـ 3.5 مليون صفحة التي قد تخفي أسماءً أكثر خطورة.
​ إن ملف ابستين في عام 2026 هو “صندوق باندورا” الذي فُتح ولن يُغلق حتى يتم الكشف عن كامل تفاصيل الشبكة التي سيطرت على موازين القوى العالمية عبر الجنس والمال والابتزاز.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا