
نجحت أجهزة وزارة الداخلية المصرية في كشف ملابسات مقطع فيديو صادم غزا منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مشهد تجرد من الإنسانية لشاب مُجبر على ارتداء ملابس نسائية والسير بها وسط شوارع محافظة القليوبية، في واقعة أثارت استهجان الرأي العام. وكشفت التحريات الدقيقة التي قادها قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديرية أمن القليوبية، أن الواقعة لم تكن عفوية بل كانت نتيجة خلافات جيرة وقرابة قديمة ومتجذرة بين عائلتين في إحدى قرى مركز طوخ، حيث قام المتهمون باستدراج الشاب وتطويقه تحت وطأة التهديد بأسلحة بيضاء، وإرغامه قسراً على خلع ملابسه وارتداء “ملابس نسائية”، ثم الطواف به في أزقة القرية وسط سخرية وتصوير متعمد بهواتفهم المحمولة بقصد إذلاله وكسر هيبته علنياً.
وعقب رصد الفيديو عبر وحدات الرصد والتحليل، وجهت وزارة الداخلية مأمورية أمنية مكبرة أسفرت عن تحديد هوية جميع المشاركين وضبط 9 متهمين، من بينهم سيدتان ثبت تورطهما في التحريض والمساعدة في تصوير الواقعة وترويجها. وبمواجهة المتهمين، اعترفوا تفصيلياً بارتكاب الجريمة مبررين فعلتهم بوجود خلافات سابقة، لتقرر النيابة العامة مباشرت التحقيقات معهم بتهم مركبة تشمل البلطجة، واستعراض القوة، واحتجاز مواطن دون وجه حق، وهتك العرض بالإكراه، بالإضافة إلى جرائم تقنية المعلومات المتعلقة بنشر مقاطع تمس بكرامة المواطن وتخدش الحياء العام، مؤكدة أن محاولات “أخذ الحق باليد” بأساليب تمس الكرامة الإنسانية ستواجه دائماً بحسم قانوني رادع.







