
مع حلول شهر رمضان الكريم، تعيش العديد من الأسر المغربية ضغوطاً اقتصادية متزايدة جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. فبينما يستعد المواطنون لإحياء العادات الرمضانية من تحضير وجبات الإفطار والسحور، يجدون أنفسهم أمام فواتير مرتفعة تفوق قدراتهم الشرائية.
تتراوح الارتفاعات بين الخضر والفواكه، واللحوم، وحتى بعض المواد الأساسية مثل السكر والزيت والحليب. وفي الأسواق الشعبية، يعبر المواطنون عن استيائهم من الزيادة الملحوظة، معتبرين أن ذلك يثقل كاهل الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن عدة عوامل ساهمت في هذه الارتفاعات، منها ارتفاع تكاليف النقل واستمرار بعض المضاربات في السوق، إضافة إلى تأثيرات الظروف المناخية على الإنتاج الزراعي المحلي. هذا الوضع دفع بعض الأسر إلى تعديل قوائم التسوق، والاعتماد على بدائل أرخص لتأمين احتياجاتهم الرمضانية دون التأثير على ميزانياتهم الشهرية.
وفي ظل هذه الظروف، يطالب المواطنون السلطات المعنية بمزيد من الرقابة على الأسعار، وضبط السوق خلال الشهر الفضيل، للحفاظ على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية دون ضغط مالي إضافي.
في الاخير يظل رمضان مناسبة للتقارب الأسري والروحانية، لكن ارتفاع الأسعار يطرح تحدياً حقيقياً يفرض على الجميع البحث عن حلول وسطية تضمن للطبقات الأكثر هشاشة ممارسة شعائرهم الدينية بطمأنينة، دون أن تتحول الأعباء المادية إلى مصدر قلق إضافي.







