
تشهد الجماعة الترابية المنصورية بإقليم إقليم ابن سليمان، منذ سنوات، جدلاً متواصلاً بشأن انتشار مقاهي تقدم مادة “الشيشة”، خاصة مع تزايد نشاطها خلال شهر رمضان. وتتركز بعض هذه الفضاءات بشاطئ التلال ودوار القرابلة، حيث أصبحت تستقطب أعداداً متزايدة من الوافدين من داخل المنطقة وخارجها، بينهم مغاربة وأجانب، إضافة إلى قاصرين يقصدون المكان على متن دراجات نارية.
وتثير هذه الوضعية استياء عدد من ساكنة المنصورية، الذين يعتبرون أن نشاط هذه المقاهي يتم بشكل علني، رغم صدور قرار عاملي سابق عن عمالة الإقليم يقضي بمنع ترويج هذه المادة داخل المقاهي والأماكن العمومية غير المرخص لها، واعتبارها ضمن المواد الممنوع تداولها في مثل هذه الفضاءات.
ويشير متتبعون إلى أن مدناً مجاورة، من بينها المحمدية، اتخذت إجراءات مماثلة منذ سنوات، عبر منع تقديم الشيشة داخل المقاهي وتعزيز المراقبة من طرف المصالح المختصة. غير أن عدداً من مقاهي المنصورية يواصل نشاطه، ما يطرح تساؤلات حول مدى تفعيل القرارات الصادرة في هذا الشأن.
وعبّر عدد من السكان عن تخوفهم من تداعيات هذه الظاهرة، سواء على مستوى الإزعاج الليلي أو التأثيرات الصحية الناتجة عن الدخان والروائح، خصوصاً بالنسبة لمرضى الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي. كما عبّر أولياء أمور عن قلقهم من ارتياد القاصرين لهذه الفضاءات، لما لذلك من انعكاسات محتملة على صحتهم ومسارهم الدراسي.
وتطالب فعاليات محلية بتكثيف دوريات المراقبة من طرف عناصر الدرك الملكي، على غرار الحملات التي يتم تنظيمها يوميا بشواطئ المنصورية، وذلك في إطار الحرص على احترام القوانين المنظمة وضمان التوازن بين الأنشطة التجارية وراحة الساكنة.
في المقابل، يتساءل عدد من المواطنين عن مدى وضوح الإطار القانوني الذي تنشط في ظله هذه المقاهي، وعن طبيعة التراخيص الممنوحة لبعضها، خاصة وأنها بعضها يقع في نقاط جغرافية حيوية وقريبة من تجمعات سكنية شعبية كالمقهى التي توجد على بعد امتار من مقري الباشوية والدرك الملكي، ما يعزز المطالب بتوضيح المعطيات للرأي العام تكريساً لمبدأ الشفافية.











