
في شهر رمضان يكتسي اللباس التقليدي المغربي أهمية خاصة داخل البيوت المغربية، حيث تحرص النساء على ارتداء الجلابة والقفطان باعتبارهما جزءًا من الأجواء الرمضانية التي تضفي لمسة من الأناقة والوقار. فالمرأة المغربية لا تكتفي بتحضير مائدة الإفطار، بل تهتم أيضًا بمظهرها ولباسها التقليدي الذي يعكس ارتباطها بالعادات والتقاليد الأصيلة في المغرب.
وتظل الجلابة اللباس الأكثر استعمالًا خلال أيام رمضان، إذ تفضلها النساء لكونها مريحة وعملية وتناسب الأعمال اليومية داخل البيت، خاصة أثناء تحضير وجبة الإفطار واستقبال الضيوف. وتتنوع تصاميم الجلابة بين البسيط والمطرز، كما تختلف الأقمشة حسب الأذواق، حيث تختار بعض النساء الأثواب الخفيفة ذات الألوان الهادئة التي تتناسب مع أجواء الشهر الفضيل.
أما القفطان المغربي فيبرز حضوره خلال السهرات الرمضانية والزيارات العائلية، حيث تختار النساء تصاميم أنيقة تعكس الذوق المغربي الأصيل. ويمنح القفطان للمرأة إحساسًا خاصًا بالأناقة والتميز، خاصة خلال المناسبات التي يجتمع فيها أفراد العائلة أو خلال الدعوات الرمضانية التي أصبحت من العادات المتوارثة بين الأسر المغربية.
ويشهد شهر رمضان عادة إقبالًا كبيرًا على خياطة الملابس التقليدية، حيث تسارع النساء إلى تجهيز الجلابة أو القفطان قبل بداية الشهر، في حين تفضل أخريات اقتناء الملابس الجاهزة التي أصبحت متوفرة بتصاميم متنوعة وأسعار متفاوتة. ويعكس هذا الإقبال استمرار ارتباط المغاربة بلباسهم التقليدي رغم تغير أنماط العيش.
ويبقى القفطان والجلابة في رمضان رمزًا للأصالة المغربية، حيث يجتمع فيهما الجمال والتقاليد، ويشكلان جزءًا من هوية المرأة المغربية التي تحرص على الظهور بأناقة خاصة خلال هذا الشهر المبارك. فبين البساطة والرقي، يظل اللباس التقليدي حاضرًا بقوة في تفاصيل الحياة اليومية خلال رمضان، محافظًا على مكانته جيلاً بعد جيل.




