تشهد الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، أثقلت كاهل الأسر، خاصة مع تزايد تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين. فالمواد الأساسية التي كانت في متناول الجميع، أصبحت اليوم تشكل عبئًا يوميًا يفرض على الأسر إعادة ترتيب أولوياتها.
ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، واللحوم، والأسماك، وحتى بعض المواد الغذائية الأساسية، لم يعد مجرد ظرف عابر، بل تحول إلى هاجس يؤرق المواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود. وبين مبررات ترتبط بالجفاف، وارتفاع كلفة النقل، وأسعار المحروقات، وتقلبات السوق الدولية، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة.
الأسر المغربية، التي عرفت دائمًا بحسن تدبيرها وصبرها، تجد نفسها اليوم أمام تحديات حقيقية، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية والاجتماعية التي تتطلب مصاريف إضافية. نساء كثيرات أصبحن يشتكين من صعوبة التوفيق بين متطلبات البيت وإمكانيات الدخل المحدود، في ظل غياب استقرار واضح في الأسعار.
في المقابل، تتعالى أصوات تطالب بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار، وضمان شفافية أكبر في سلاسل التوزيع، حتى لا يتحمل المواطن تبعات اختلالات لا يد له فيها.
يبقى الأمل معقودًا على تدخلات فعالة تعيد التوازن إلى السوق، وتخفف من حدة هذا الضغط المعيشي، لأن استقرار الأسعار ليس مجرد رقم اقتصادي، بل هو عنصر أساسي في الاستقرار الاجتماعي.







