
في تطور جديد يعكس استمرار جهود محاربة الفساد الإداري، اهتزت مدينة مراكش على وقع توقيف نائب رئيس مجلس مقاطعة المنارة، بعدما تم ضبطه متلبسًا بتلقي مبلغ مالي قدره 150 ألف درهم، يُشتبه في كونه رشوة مقابل تسهيل مسطرة إدارية مرتبطة بمشروع عقاري.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن مقاولًا بالمدينة لجأ إلى الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة والفساد، عقب تعرضه لما اعتبره ابتزازًا. وبناءً على تعليمات النيابة العامة، جرى التنسيق مع المصالح الأمنية المختصة التي أعدّت كمينًا محكمًا انتهى بتوقيف المسؤول داخل سيارته أثناء تسلمه المبلغ المالي.
المعني بالأمر يشغل مهمة مكلف بقطاع التعمير داخل مجلس المقاطعة، وهو قطاع حساس يرتبط بشكل مباشر بالمشاريع الاستثمارية والعقارية. كما تم الاستماع إلى عدد من المستشارين الذين كانوا برفقته لحظة التدخل الأمني، مع حجز هواتفهم في إطار البحث القضائي الجاري.
هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة أهمية آليات التبليغ وتعزيز ثقافة رفض الرشوة، كما تؤكد أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل مبدأً أساسيًا في تدبير الشأن العام. وفي المقابل، فإن مثل هذه القضايا تطرح تساؤلات حول آليات المراقبة الداخلية وسبل تعزيز الشفافية داخل المجالس المنتخبة.
التحقيقات ما تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تفاصيل ومعطيات إضافية.




