مجتمع
أخر الأخبار

المنصورية بين الظلام والعطش… مطالب بتدخل عاجل لإنهاء الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء

تعيش ساكنة المنصورية، منذ الأسبوع الثاني من شهر رمضان، على وقع انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب والتيار الكهربائي، في وضع أثار استياء واسعًا بين السكان، خاصة بعد تسجيل انقطاع متواصل لليوم الثاني على التوالي، إضافة إلى انقطاعات متقطعة عرفتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع أصبح يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي يزداد فيه الاعتماد على هذه الخدمات الأساسية، سواء في تحضير الوجبات أو حفظ المواد الغذائية.

كما يثير الانقطاع المتكرر للكهرباء مخاوف صحية لدى فئات هشة من الساكنة، من بينها مرضى السكري، خاصة مستعملو الأنسولين الذين يحتاجون إلى ظروف تبريد مناسبة لحفظ أدويتهم. ويؤكد بعض السكان أن انقطاع الكهرباء تسبب أيضًا في فساد جزء من مؤونة بعض الأسر المخصصة لشهر رمضان، وهو ما قد يعرضهم لمخاطر صحية مرتبطة بتلف الأطعمة.

وفي تصريح للموقع، أكد عدد من الفاعلين المدنيين أن انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب لم يعد حدثًا عرضيًا أو ظرفيًا، بل تحول إلى ظاهرة متكررة تعاني منها المنصورية منذ سنوات، دون أن تعرف حلولًا جذرية، حيث تظل التدخلات المعتمدة إلى حدود الساعة حلولًا مؤقتة أو ترقيعية لا ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة.

وفي السياق ذاته، تعكس تفاعلات عدد من المواطنين على مجموعات فايسبوكية محلية حجم الاستياء المتزايد من تدهور وضعية شبكتي الماء والكهرباء بالمنطقة، حيث يؤكد العديد منهم أن هذه الإشكالات أصبحت تتكرر بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وانتقد عدد من سكان المنصورية ما وصفوه بضعف التفاعل مع مطالبهم المتكررة بضرورة تحسين مستوى الخدمات الأساسية، معتبرين أن استمرار هذه الانقطاعات يفاقم من معاناة الأسر ويزيد من شعورها بالإحباط.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تكرار انقطاع الماء والكهرباء، وهما من أبسط الخدمات الأساسية التي يفترض ضمان استمراريتها للمواطنين، أصبح يشكل نقطة سوداء في مستوى الخدمات العمومية بالمدينة.

وكانت ساكنة المنصورية قد طالبت في أكثر من مناسبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية لهذه الاختلالات، مع التأكيد على ضرورة تأهيل البنيات التحتية المرتبطة بشبكتي الماء والكهرباء، بما يضمن استمرارية هذه الخدمات الحيوية ويساهم في تحسين ظروف العيش بالمدينة.

وفي المقابل، يرى بعض السكان أن التدخلات المنجزة إلى حدود الآن تظل محدودة النطاق، حيث تتركز أساسًا في بعض الواجهات الرئيسية للمدينة، دون أن تشمل مختلف الأحياء، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة حول مستقبل البنيات التحتية بالمنصورية، الأمر الذي يزيد من ثقل المسؤولية على عاتق المجلس الجماعي.

وفي السياق ذاته، حاول الموقع ربط الاتصال برئيس المجلس الجماعي بالمنصورية للاستفسار حول الموضوع ومدى صحة تحمل المجلس مسؤولية هذه الاختلالات، غير أن خط هاتفه ظل خارج التغطية. وبعد عدة محاولات، تبين أن رئيس الجماعة يوجد في هذه الفترة بالمملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة.

وبين انقطاع الكهرباء والعطش الذي تعانيه بعض الأحياء بسبب توقف التزود بالماء، تظل ساكنة المنصورية تترقب تدخلًا فعليًا من الجهات المعنية لوضع حد لهذا الوضع المتكرر، الذي يثقل كاهل الأسر ويطرح أكثر من سؤال حول أسباب هذه الاختلالات، والمسؤول عن معالجتها، وكذا الإجراءات المرتقبة لضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا